اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سؤالات الترمذي للبخاري حول أحاديث في جامع الترمذي

يوسف بن محمد الدّخيل النجدي ثم المدني
سؤالات الترمذي للبخاري حول أحاديث في جامع الترمذي - يوسف بن محمد الدّخيل النجدي ثم المدني
فإنه لما رواه ابن المبارك مرسلا عرف به، وهذا نجده واضحًا في المحاورة التي جرت بين أحمد وابن مهدي.
فإن أحمد لما قال عن حديث الوليد: "ذكرته لعبد الرحمن بن مهدي" ما كان من ابن مهدي إلا أن أرجعه إلى حديث ابن المبارك، فقال له رأسًا: "عن المبارك عن ثور حدثت عن رجاء عن كاتب المغيرة مرسلًا"، وكأنه يقول له هذا هو الحديث لا ما ذكرته.
كما نجد أحمد ينكر على نعيم بن حماد روايته لحديث ابن المبارك مسندًا وهو المعروف عنه مرسلًا، ويقول له: "إنما يقول هذا الوليد فأما ابن المبارك، فيقول: "حدثت عن رجاء ولا يذكر المغيرة".
وبعد هذا هل بقي محل للقول: بأن مخالفة الوليد لابن المبارك من باب زيادة الثقة المقبولة، العكس هو الصواب؛ أي أنها من باب الزيادة الشاذة يوضح هذا أن الإمام أحمد، وهو من هو علمًا وحذقًا ونفاذ بصيرة قال عنه الأثرم: "إنه كان يضعّف حديث الوليد بن مسلم".
هكذا نقل الأثرم عنه مع أن أحمد رواه عن الوليد مباشرة، فالذي ينقدح في ذهني من صنيع أحمد هذا أن الوليد أسند الحديث وهو غير مسند بل مرسل فمن هنا جاء تضعيفه لحديث الوليد.
ثم أليس هذا صنيع من يضارع أحمد كالبخاري، وأبي زرعة، والترمذي، والدراقطني في ردهم حديث الوليد إلى حديث ابن المبارك وأن حديث الوليد مسندًا لا يثبت، وإنما الثابت أنه مرسل.
316
المجلد
العرض
28%
الصفحة
316
(تسللي: 277)