اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإعجاز اللغوي في القرآن الكريم - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
الإعجاز اللغوي في القرآن الكريم - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
ومن السؤال الضمني قوله سبحانه: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ * وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ * إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ (التوبة: ٥٨ - ٦٠). ويقِل في القرآن استخدام أنما مفتوحةً وسيلةً، ومن مثال اقتصار الوحي على وحدانية الله ﷾ باستخدام أنما مفتوحة قوله -﷾: ﴿قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ (الأنبياء: ١٠٨).
ثالثًا: من أساليب التوكيد في النظم القرآني استخدام النفي والاستثناء، وكما تعلمون أن إنما وأنما والنفي والاستثناء يُدرس في باب البلاغة في باب القصر، والقصر صورة من صور تأكيد الكلام، فلذا عد العلماء إنما والنفي والاستثناءَ من أساليب التوكيد بالأداة في كلام العرب. فالنفي والاستثناء هو أن يسبق الاستثناء بأداة نفي نحو: ما، أو لا، أو إن المخففه بالكسر، فمثال استخدام النفي والاستثناء لإثبات أن الله -﷾- وحده هو الذي يتصف بالوحدانية قوله -﷾: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ (محمد: ١٩) وأحيانًا تُستخدم لإثبات الحكم لموصوفات يُعتقَد اتصافها بغير هذه الصفة، كما في قوله -﷾: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ (الأنعام: ١٤٥) فليس الطعام المحرم هو ما ذُكر في تلك الآية فحسب، بدليل أن المحرمات ذكرت أيضًا في سورة المائدة، وإنما ذكرت تلك المحرمات هنا في معرض الرد على مَن كان يعتقد حِلها.
342
المجلد
العرض
67%
الصفحة
342
(تسللي: 312)