مناقب الإمام أحمد - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
المصري ومعه قوم من المحدّثين دخلوا على أبي عبد الله ونحن بالعسكر، فقال له أحمد بن عيسى: ما هذا الغم يا أبا عبد الله؟ الإسلام حنيفية سمحة، بيتٌ واسع. فنظر إليهم وكان مُضطجعًا، فلما خرجوا قال لي: انظر إلى هؤلاء، ما أريد أن يدخل عليّ منهم أحد.
قال الخلال: وأخبرنا محمد بن علي السمسار، قال: حدثني إسحاق بن هانئ النيسابوري، قال: قال لي أبو عبد الله: بكر يومًا حتى تعارضني بشيءٍ من "الزهد"، فبكرت إليه، وقلت لأم ولده: أعطني حصيرًا ومخدة، فبسطته في الدهليز. فخرج أبو عبد الله ومعه الكتب والمحبرة، فنظر إلى الحصير والمخدة، فقال: ما هذا؟ فقلت: لتجلس عليه، فقال: ارفعه، الزهد لا يحسن إلا بالزهد، فرفعته وجلس على التراب.
قال الخلال: وأخبرنا محمد بن علي السمسار، قال: سمعت السري بن محمد - خال ولد صالح - قال: جاء أحمد بن صالح يوضئ أبا عبد الله يومًا، وقد بلّ أبو عبد الله خرقة فألقاها على رأسه، فقال له أحمد بن صالح: يا جدي، أنت محموم؟ قال أبو عبد الله: وأنّى لي بالحمى.
قال الخلال: وأخبرني يوسف بن الضحاك، قال: حدثني ابن جبلة، قال: كنت على باب أحمد بن حنبل والباب مجافٌ، وأم ولده تكلمه وتقول له: أنا معك في ضيق، منزل صالح يأكلون ويفعلون ويفعلون؛ وهو يقول: قولي خيرًا. وخرج الصبي معه فبكى، فقال له: أيّ شيء تريد؟ فقال: زبيب،
قال الخلال: وأخبرنا محمد بن علي السمسار، قال: حدثني إسحاق بن هانئ النيسابوري، قال: قال لي أبو عبد الله: بكر يومًا حتى تعارضني بشيءٍ من "الزهد"، فبكرت إليه، وقلت لأم ولده: أعطني حصيرًا ومخدة، فبسطته في الدهليز. فخرج أبو عبد الله ومعه الكتب والمحبرة، فنظر إلى الحصير والمخدة، فقال: ما هذا؟ فقلت: لتجلس عليه، فقال: ارفعه، الزهد لا يحسن إلا بالزهد، فرفعته وجلس على التراب.
قال الخلال: وأخبرنا محمد بن علي السمسار، قال: سمعت السري بن محمد - خال ولد صالح - قال: جاء أحمد بن صالح يوضئ أبا عبد الله يومًا، وقد بلّ أبو عبد الله خرقة فألقاها على رأسه، فقال له أحمد بن صالح: يا جدي، أنت محموم؟ قال أبو عبد الله: وأنّى لي بالحمى.
قال الخلال: وأخبرني يوسف بن الضحاك، قال: حدثني ابن جبلة، قال: كنت على باب أحمد بن حنبل والباب مجافٌ، وأم ولده تكلمه وتقول له: أنا معك في ضيق، منزل صالح يأكلون ويفعلون ويفعلون؛ وهو يقول: قولي خيرًا. وخرج الصبي معه فبكى، فقال له: أيّ شيء تريد؟ فقال: زبيب،
332