مناقب الإمام أحمد - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
فقال لغلامه: خُذ القلم فَضعه فى النَّخلة عسى تَحمل، فوضعه فى النَّخلة فحملت النَّخلة.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، ومحمد بن أبى القاسم قالا: أخبرنا حَمد بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: حدثنا سُليمان بن أحمد، قال: حدثنا الهيثم بن خلف الدورى قال: حدثنا العباس بن محمد الدورى، قال: حدثنى على بن أبى حرارة - جار لنا - كانت أمى مُقعدةٌ نحو عشرين سَنة، فقالت لى يومًا: اذهب إلى أحمد بن حنبل فَسلهُ أن يَدعو الله لى، فَسرت إليه فدققتُ عليه البابَ وهو فى دِهليزه، فلم يَفتح لى، وقال: مَن هذا؟ فقلت: أنا رجلٌ من أهل ذاك الجانب، سَألتنى أُمى - وهى زَمِنة مُقعَدة - أن أسألك أن تدعو الله لنا، فسمعتُ كلامه كلامَ رجلٍ مُغْضب.
فقال: نحن أحوجُ إلى أن تدعو الله لنا، فوليت منصرفًا؛ فَخرجت عجوزٌ من داره، فقالت: أنتَ الذى كلَّمت أبا عبد الله؟ قلتُ: نعم، قالت: قَد تركتُه يدعو الله لها، قال: فجئت من فَورى إلى البيت،
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، ومحمد بن أبى القاسم قالا: أخبرنا حَمد بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: حدثنا سُليمان بن أحمد، قال: حدثنا الهيثم بن خلف الدورى قال: حدثنا العباس بن محمد الدورى، قال: حدثنى على بن أبى حرارة - جار لنا - كانت أمى مُقعدةٌ نحو عشرين سَنة، فقالت لى يومًا: اذهب إلى أحمد بن حنبل فَسلهُ أن يَدعو الله لى، فَسرت إليه فدققتُ عليه البابَ وهو فى دِهليزه، فلم يَفتح لى، وقال: مَن هذا؟ فقلت: أنا رجلٌ من أهل ذاك الجانب، سَألتنى أُمى - وهى زَمِنة مُقعَدة - أن أسألك أن تدعو الله لنا، فسمعتُ كلامه كلامَ رجلٍ مُغْضب.
فقال: نحن أحوجُ إلى أن تدعو الله لنا، فوليت منصرفًا؛ فَخرجت عجوزٌ من داره، فقالت: أنتَ الذى كلَّمت أبا عبد الله؟ قلتُ: نعم، قالت: قَد تركتُه يدعو الله لها، قال: فجئت من فَورى إلى البيت،
398