مناقب الإمام أحمد - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
إذا افتخر الأقوامُ يومًا بسيدٍ ففيه لنا - والحمدُ للهِ - مَفخَرُ
فَقُل للألي يَشْنَوْنَه لصَلاحه وصِحتِه والله بالعُذر يَعذِرُ
جُعِلتم فِداءً أجمعينَ لنَعِلِهِ فإنكمُ منها أذلُّ وأحقرُ
أريحانَةَ القُرّاءِ تَبْغُون عَثْرَةً وكُلكُم مِن جيفةِ الكَلْبِ أقذَرُ
فَيا أيها الساعي لتُدرِك شَاوَه رُويدك عن إدراكه سَتُقَصِّرُ
تمسكَ بالعلم الذي كانَ قَدْ وَعَى ولم يُلْهِهِ عنه الخَبِيصُ المزَعْفَرُ
ولا بَغلةٌ هِمْلاَجَةٌ مَغربية ولا حُلَّةٌ تُطْوَى مِرارًا وتُنْشَرُ
ولا مَنزلٌ بالساج والكِلْسِ مُتقنٌ يُنقَّش فيه جِصُّه ويُصوَّرُ
ولا امةٌ بَرّاقةُ الجِيدِ بَضَّةٌ بمنطِقها يُصْبَى الحَليمُ ويُسْحَرُ
حَمى نَفسه الدنيا وقد سَنَحَت له فمنزلُه إلا من القُوتِ مُقْفِرُ
فإن يَكُ في الدنيا مُقِلًاّ فإنه من الأدب المحمود والعلم مُكْثِرُ
وقُل للألي حادُوا معًا عن طَريقه ولم يمكثوا حتى أجابوا وغيَّروا
فلا تأمنوا عُقْبَى الذي قَد أتيتُمُ فإنَّ الذي جئتُم ضَلالٌ مُزوَّرُ
فيا عُلماءَ السوء أينَ عُقولُكُم وأينَ الحديثُ المسنَد المتَخيَّرُ
ألا إنني أرجو النجاةَ ببُغضِكم وكل امرئ يَشْني الضَّلالةَ يُؤجرُ
تأسّى بكم قَومٌ كثير فأصبحوا لَكُم ولَهم في كُل مِصرٍ مُعيّرُ
ويا تسعةَ كانوا تسعة صالحٍ نبي الهدى إذْ ناقة اللهِ تُعقر
نَكصتُم على الأعقابِ حينَ امتُحنتُمُ ولم يَكُ فيكُم [من] لذلك منكِرُ
فَقُل للألي يَشْنَوْنَه لصَلاحه وصِحتِه والله بالعُذر يَعذِرُ
جُعِلتم فِداءً أجمعينَ لنَعِلِهِ فإنكمُ منها أذلُّ وأحقرُ
أريحانَةَ القُرّاءِ تَبْغُون عَثْرَةً وكُلكُم مِن جيفةِ الكَلْبِ أقذَرُ
فَيا أيها الساعي لتُدرِك شَاوَه رُويدك عن إدراكه سَتُقَصِّرُ
تمسكَ بالعلم الذي كانَ قَدْ وَعَى ولم يُلْهِهِ عنه الخَبِيصُ المزَعْفَرُ
ولا بَغلةٌ هِمْلاَجَةٌ مَغربية ولا حُلَّةٌ تُطْوَى مِرارًا وتُنْشَرُ
ولا مَنزلٌ بالساج والكِلْسِ مُتقنٌ يُنقَّش فيه جِصُّه ويُصوَّرُ
ولا امةٌ بَرّاقةُ الجِيدِ بَضَّةٌ بمنطِقها يُصْبَى الحَليمُ ويُسْحَرُ
حَمى نَفسه الدنيا وقد سَنَحَت له فمنزلُه إلا من القُوتِ مُقْفِرُ
فإن يَكُ في الدنيا مُقِلًاّ فإنه من الأدب المحمود والعلم مُكْثِرُ
وقُل للألي حادُوا معًا عن طَريقه ولم يمكثوا حتى أجابوا وغيَّروا
فلا تأمنوا عُقْبَى الذي قَد أتيتُمُ فإنَّ الذي جئتُم ضَلالٌ مُزوَّرُ
فيا عُلماءَ السوء أينَ عُقولُكُم وأينَ الحديثُ المسنَد المتَخيَّرُ
ألا إنني أرجو النجاةَ ببُغضِكم وكل امرئ يَشْني الضَّلالةَ يُؤجرُ
تأسّى بكم قَومٌ كثير فأصبحوا لَكُم ولَهم في كُل مِصرٍ مُعيّرُ
ويا تسعةَ كانوا تسعة صالحٍ نبي الهدى إذْ ناقة اللهِ تُعقر
نَكصتُم على الأعقابِ حينَ امتُحنتُمُ ولم يَكُ فيكُم [من] لذلك منكِرُ
575