اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحاديث ضعاف وعليها العمل بغير خلاف

أبو عبد الرحمن عاطف بن حسن الفاروقي
أحاديث ضعاف وعليها العمل بغير خلاف - أبو عبد الرحمن عاطف بن حسن الفاروقي
١٩٥) (١٥٠٥) وبوَّبَ عليه فقال: مسألة: لا يحلُّ للمقرض أن ينتفع من المقترض منفعة لم تجر عادته بها قبل ذلك، وقال الشافعي: يجوزُ ما لم يشترط ذلك. وعن أحمد مثله. اهـ.
وثبت عن ابن عمر ﵄، فيما أخرجه البيهقي (٥/ ٣٥٠) أَنَّ رجلًا قال: إني أسلفت رجلًا سلفًا، واشترطت عليه أفضل مما أسلفته؟ فقال ابن عمر: فذلك الربا.
قلت: هو بهذا اللفظ من طريق مالك، بلاغًا عن ابن عمر، فهو منقطع، لكن أخرجه البيهقي قبله في (٥/ ٣٥٠)، وكذا في «السنن الصغير» (١٠٣٢) من طريق مالك، عن نافع، عنه به، بلفظ: مَنْ أَسلَف سلفًا فلا يشترط إلا قضاءه. وإسناده صحيح. وقال البيهقي عقيبه: وقد رفعه بعضُ الضعفاء عن نافع، وليس بشيء.
وقد ورد عن جماعة آخرين من الصحابة، عن ابن مسعود، وأبي بن كعب، وفضالة بن عبيد، ولا تخلو من مقال، وكلها عند البيهقي (٥/ ٣٥٠، ٣٥١)، (٦/ ٣٩٩)، وغيره.
لكن من ثبت عنهم لا مخالف له، فيكون بمثابة الإجماع، لا سيما وأنَّ العمل جرى بعد ذلك من التابعين ومن تبعهم على ذلك.
فقد أخرج ابن أبي شيبة في «المصنَّف» (٧/ ٢٦٦) عن عطاء: كانوا يكرهون كل قرض جرَّ منفعةً.
وهذا يحكيه عن الصحابة وكبار التابعين، ومن المعلوم أن الكراهية عند
126
المجلد
العرض
90%
الصفحة
126
(تسللي: 122)