محاضرات الشنقيطي - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
الْعَالمِينَ (٢٣)﴾ [الشعراء / ٢٣] = مكابرةٌ وتجاهل، بدليل قوله: ﴿قَال لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إلا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ﴾ [الإسراء / ١٠٢] الآية، وقوله: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ [النمل / ١٤]، ولهذا كان القرآن ينزل بتقرير هذا النوع من التوحيد بصيغة استفهام التقرير، كقوله: ﴿أَفِي اللَّهِ شَكٌّ﴾ [إبراهيم / ١٠]، وقوله: ﴿قُلْ أَغَيرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيءٍ﴾ [الأنعام / ١٦٤] وقوله: ﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ﴾ [الرعد / ١٦] ونحو ذلك لأنهم يقرون به.
وهذا النوع من التوحيد لم ينفع الكفار لأنهم لم يوحدوه جل وعلا في عبادته، كما قال: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (١٠٦)﴾ [يوسف / ١٠٦]، ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر / ٣]، ﴿وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ﴾ [يونس / ١٨] الآية.
النوع الثاني: توحيده جل وعلا في عبادته، وهو الذي وَقَعت فيه جميع المعاركِ بين الرسلِ والأمم، وهو الذي أُرْسلَت الرسل لتحقيقه، وحاصلُه هو معنى لا إله إلا الله، فهو مبنيٌّ على أصلين: هما النَّفيُ والإثبات من: (لا إله إلا الله) فمعنى النفي منها: خلع جميع أنواع المعبودات غير الله تعالى في جميع أنواع العبادة كائنة ما كانت، ومعنى الإثبات منها: هو إفراده جل وعلا وحده بجميع أنواع العبادة على الوجه الذي شرع أن يُعبدَ به، وجُلُّ القرآن في هذا النوع: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل / ٣٦]، ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إلا نُوحِي إِلَيهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إلا أَنَا فَاعْبُدُونِ (٢٥)﴾
وهذا النوع من التوحيد لم ينفع الكفار لأنهم لم يوحدوه جل وعلا في عبادته، كما قال: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (١٠٦)﴾ [يوسف / ١٠٦]، ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر / ٣]، ﴿وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ﴾ [يونس / ١٨] الآية.
النوع الثاني: توحيده جل وعلا في عبادته، وهو الذي وَقَعت فيه جميع المعاركِ بين الرسلِ والأمم، وهو الذي أُرْسلَت الرسل لتحقيقه، وحاصلُه هو معنى لا إله إلا الله، فهو مبنيٌّ على أصلين: هما النَّفيُ والإثبات من: (لا إله إلا الله) فمعنى النفي منها: خلع جميع أنواع المعبودات غير الله تعالى في جميع أنواع العبادة كائنة ما كانت، ومعنى الإثبات منها: هو إفراده جل وعلا وحده بجميع أنواع العبادة على الوجه الذي شرع أن يُعبدَ به، وجُلُّ القرآن في هذا النوع: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل / ٣٦]، ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إلا نُوحِي إِلَيهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إلا أَنَا فَاعْبُدُونِ (٢٥)﴾
9