اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سنة الجمعة القبلية - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
سنة الجمعة القبلية - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
ويؤيِّدُه حديث البخاري (^١) عن ابن عمر ﵄، من رواية مالكٍ عن نافعٍ عنه، قال: «صَلَّيتُ مع رسول الله - ﵌ -، كان يصلِّي قبل الظهر ركعتين، وبعدها ركعتين، وبعد المغرب ركعتين في بيته، وبعد العشاء ركعتين، وكان لا يصلِّي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلِّي ركعتين».
وهذا في «صحيح مسلم» (^٢) مختصرًا.
وأخرجاه (^٣) في التطوُّع، من رواية عبيد الله عن نافع عن ابن عمر، بلفظ: «سجدتين، سجدتين».
[ص ٩] وإفراده للجمعة ههنا يردُّ على من زعم أنَّ حكمها حكم الظُّهر، وذكرُه الرَّكعتين بعدها فقط يدلُّ على أنَّه لا قبليَّة لها.
ومن الباطل جواب ابن بطَّال (^٤) عن هذا بأنَّ ابن عمر إنَّما أعاد ذكر الجمعة بعد ذكر الظُّهر من أجل أنَّه كان - ﵌ - يصلِّي سُنَّة الجمعة في بيته بخِلافِ الظُّهر. فَمِن أين له أن النبي - ﵌ - كان يصلي قبلية الظهر أبدًا في بيته وبعدِيَّتَّها في المسجد أبدًا، حتى تَثبت مخالفتُها للجمعة في الثانية وموافقتها لها في الأولى، فيقال: ذَكَر ابنُ عمر ما خالفت فيه الجمعةُ الظهرَ وما وافقتها فيه؟
على أنَّ قضيَّة جوابه أنَّ الجمعة تسمَّى ظهرًا، وهذا واضحُ البطلان.
_________
(^١) رقم (٩٣٧).
(^٢) رقم (٨٨٢/ ٧١).
(^٣) البخاري (١١٧٢) ومسلم (٧٢٩).
(^٤) في شرحه على «صحيح البخاري» (٢/ ٥٢٦).
348
المجلد
العرض
4%
الصفحة
348
(تسللي: 13)