اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سنة الجمعة القبلية - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
سنة الجمعة القبلية - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
وهذا الحديث ممَّا يدلُّ على الفَرْق بين الجمعة والظهر، والله أعلم.
واستدلُّوا بما رواه الطبراني في «الأوسط» (^١) بسنده إلى النبي - ﵌ - قال: «مَنْ شَهِدَ منكم الجمعة فليُصَلِّ أربعًا قبلها وبعدها أربعًا».
والجواب: أنَّه حديثٌ ضعيفٌ، فيه محمد بن عبد الرحمن السهمي، كما في «شرح البخاري» (^٢)، وقد ضعَّفه البخاري وغيره كما مرَّ، والله أعلم.
واستدلُّوا بحديث أبي داود وابن حبان (^٣) من طريق أيوب عن نافع قال: «كان ابن عمر يُطيل الصلاة قبل الجمعة، ويصلِّي بعدها ركعتين في بيته، ويُحدِّث أنَّ الرسول - ﵌ - كان يفعلُه».
والجواب: قال الحافظ (^٤): وتُعُقِّب بأن قوله: «كان يفعل ذلك» عائد على قوله: «ويصلِّي بعد الجمعة ركعتين في بيته».
ويدلُّ له رواية الليث عن نافع عن عبد الله: أنَّه كان إذا صلَّى الجمعة انصرف فسجد سجدتين في بيته، ثم قال: «كان رسول الله - ﵌ - يصنع ذلك»، رواه مسلم (^٥).
وأما قوله: «كان يطيل الصلاة قبل الجمعة» فإن كان المراد بعد دخول الوقت فلا يصح أن يكون [ص ١٤] مرفوعًا؛ لأنَّه - ﵌ - كان يخرج إذا زالت
_________
(^١) (٢/ ١٧٢)، ولفظه: «كان رسول الله - ﷺ - يصلّي قبل الجمعة أربعًا وبعدها أربعًا ...».
(^٢) «فتح الباري» (٢/ ٤٢٦).
(^٣) أبو داود (١١٢٨) وابن حبان (٢٤٧٦).
(^٤) «فتح الباري» (٢/ ٤٢٦).
(^٥) رقم (٨٨٢).
355
المجلد
العرض
5%
الصفحة
355
(تسللي: 20)