مقامات الزمخشري - أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله
غطاكَ منهمّ بسترهِ ووراك. أليسَ هوَ وحدهَ أجلَّ منَ الخلائقِ وأعلى. واخلقَ بأن يُستحيْي منهُ وأوْلى ما كل ما خلقَ إلَّا حَفنةُ مَن حفنَاته وأرزاقهُم في أصغرِ جفنةٍ مِن جَفناته. فمَن هٌم إن تبصرتَ يا غافلُ جلالتَهُ التّي البصائرُ دوُنها حيرَى. وكبرياءهُ التّي الأذهانُ عن كنُنها حَسرى ويحَك أيها الخاسِرُ الباِئر. الذي انقضت ظهرَهُ الكبائر تُب إليه ولا تٌبال إلَّا به وبعظمةِ شانه. ولا تهب إلا عزَّتهُ وجلالَة سلطانه فهو الكبيرُ وما خلاهُ إليهِ حقير. وهوَ الغني وكلهم إليه فقير.
إذا كنتَ فَردًا لا بمرأى ومَسمَع ... منَ الناسِ فاحذرْ منشئُ السمعِ والبصرْ.
إذا كنتَ فَردًا لا بمرأى ومَسمَع ... منَ الناسِ فاحذرْ منشئُ السمعِ والبصرْ.
163