اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسالة في سير النبي - ﷺ - في الحج والكلام على وادي محسر - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
رسالة في سير النبي - ﷺ - في الحج والكلام على وادي محسر - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
وقد عُلِم مما مرَّ أنه من عرفةَ إلى مزدلفةَ لم يُسرِع النبي - ﷺ - فوق العادة، وأنه ليس بينهما مكانٌ يُشْرَع فيه الإبطاء أو الإسراعُ المعتاد، وإنما المدار على الزحام وعدمه.
فأما من مزدلفةَ إلى جَمْرةِ العقبة ففي "المسند" (^١) بسند صحيح عن أسامة: "لما دَفَعَ من عرفةَ ... كَفَّ رأسَ راحلته، حتى أصاب رأسُها واسطةَ الرَّحْل أو كاد يُصيبه، يشير إلى الناس بيده: السكينةَ السكينةَ، حتى أتى جَمْعًا، ثم أردف الفضلَ بن عباس ... فقال الفضل: "لم يزلْ يَسير سَيْرًا لينًا كسَيْره بالأمس حتى أتى على وادي مُحسِّر، فدَفَعَ فيه حتى استوتْ به الأرضُ".
وفي حديث جابر في "المسند" و"صحيح مسلم" (^٢) وغيرهما: "حتى أتى بطنَ محسِّر، فحرَّك قليلًا".
وفي "سنن النسائي" (^٣) من حديث أبي الزبير عن جابر: "أفاض رسول الله - ﷺ - وعليه السكينة، وأمرهم بالسكينة، وأوضَعَ في وادي مُحسِّر ... ". وهو في "المسند" وبقية السنن، قال الترمذي: "حسن صحيح".
وفي بعض رواياته في "المسند" و"سنن ابن ماجه" (^٤): "وقال: لِتأخُذْ أمتي نُسكَها، فإني لا أدري لَعلِّي لا ألقاهم بعد عامي هذا".
_________
(^١) رقم (٢١٨١٢).
(^٢) مسلم (١٢١٨). وليس في "المسند" هذا اللفظ.
(^٣) (٥/ ٢٥٨). وهو في "المسند" (١٥٢٠٧)، وأخرجه أبو داود (١٩٤٤) والترمذي (٨٨٦) وابن ماجه (٣٠٢٣) أيضًا.
(^٤) "المسند" (١٤٥٥٣، ١٤٩٤٦) وابن ماجه (٣٠٢٣).
513
المجلد
العرض
1%
الصفحة
513
(تسللي: 4)