اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

المنتجب الهمذاني
الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد - المنتجب الهمذاني
وبالهمز قرأ بعض القراء (١)، والوجه هو الأول وعليه الجمهور، وكفاك دليلًا إِضْجَاعُ القُرّاء إياها (٢)، وهم لا يُميلون الألف المنقلبة عن الهمزة نحو: ﴿إلى الهُدَاتِنا﴾ حال التسهيل، فاعرفه (٣).
﴿اهْبِطُوا مِصْرًا﴾: أي: انحدروا إليه من التيه، يقال: هبط الوادي، إذا نزل به.
وقرئ: (اهبُطوا) بضم الباء، وهما لغتان، وقد ذكر فيما سلف (٤).
﴿مِصْرًا﴾: الجمهور على صرفه لأحد ثلاثة أوجه:
إما لكونه ساكن الأوسط، فصارت خفة وسطه معادلة لثقل أحد السببين، وهما التعريف والتأنيث إن أريد به العَلَم، كقوله: ﴿وَنُوحًا﴾ (٥) ﴿وَلُوطًا﴾ (٦) وفيهما السببان: العجمة والتعريف.
وإما لزوال أحد السببين وهو التأنيث إن أريد به البلد.
أو لعدمها إن أريد به مصرٌ من الأمصار. ويعضدهم (٧) الرسم، لكونه فيه بالألف.
_________
(١) يعني (أدنأ)، كذا في معاني الزجاج ١/ ١٤٣، ونسبها أبو الفتح ١/ ٨٨، والزمخشري ١/ ٧٢ إلى زهير الفرقبي، وانظر المحرر الوجيز ١/ ٢٣٧ فقد سماه: زهيرًا الكسائي. وجرى أبو حيان ١/ ٢٣٣، على الاسمين.
(٢) الإضجاع عند القراء هو الإمالة.
(٣) الآية: ٧١ من الأنعام، والرسم على قراءة صحيحة. انظر التذكرة في القراءات الثماني ١/ ١٣٥.
(٤) انظر القراءة وتخريجها عند إعراب الآية: ٣٦.
(٥) سورة الأنبياء، الآية: ٧٦.
(٦) سورة الأعراف، الآية: ٨٠.
(٧) الضمير للجمهور، والله أعلم.
275
المجلد
العرض
37%
الصفحة
275
(تسللي: 275)