الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد - المنتجب الهمذاني
تأويل المصدر وهو مفعول يود، أي: يود أحدهم تَعميرَ ألف سنة.
ولا يجوز أن يكون ﴿لَوْ﴾ هنا على بابه، وهو الذي يمتنع به الشيء لامتناع غيره لأمرين:
أحدهما: أن ﴿لَوْ﴾ هنا يلزمه المستقبل، والآخر يلزمه الماضي، فإن وقع بعده المستقبل، كان في معنى المضي، لأنك في ﴿لَوْ﴾ هذا تخبر عن امتناع شيء فيما مضى لامتناع غيره، كقوله تعالى: ﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾ (١)، أي: لو أطاعكم لهلكتم، ولكن امتناع الهلاك لامتناع الطاعة.
والثاني: أن ﴿يَوَدُّ﴾ يتعدى إلى مفعول واحد، وليس مما يُعَلَّقُ عن العمل، وإذا كان كذلك، فثبت أنه بمعنى (أن) الناصبة في تأويل المصدر مع الفعل، فاعرفه فإنه موضع.
وعَمَّرَ اللهُ فلانًا: إذا أطال عُمُرَهُ.
﴿أَلْفَ سَنَةٍ﴾: نصب على الظرف.
﴿وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ﴾ في ﴿هُوَ﴾ ثلاثة أقوال:
أخدهما: أن ﴿هُوَ﴾ ضمير ﴿أَحَدُهُمْ﴾ الذي جرى ذكره، و﴿أَنْ يُعَمَّرُ﴾ فاعل بمزحزحه، أي: وما أحدهم ممن يزحزحه من النار تعميره.
والثاني: أن ﴿هُوَ﴾ ضمير التعمير، دلّ عليه ﴿يُعَمَّرُ﴾، و﴿أَنْ يُعَمَّرُ﴾ بدل منه بدل الشيء من الشيء وهو هو.
والثالث: أن ﴿هُوَ﴾ ضمير الشأن وما بعده مُوضِحُهُ، وهو ﴿بِمُزَحْزِحِهِ أَنْ يُعَمَّرَ﴾، فـ ﴿أَنْ يُعَمَّرَ﴾ مبتدأ، و﴿بِمُزَحْزِحِهِ﴾ خبره، والجملة مُوضِحة له، وهو مذهب أهل الكوفة، وأبى ذلك أهل البصرة، لأن ضمير الشأن لا
_________
(١) سورة الحجرات، الآية: ٧.
ولا يجوز أن يكون ﴿لَوْ﴾ هنا على بابه، وهو الذي يمتنع به الشيء لامتناع غيره لأمرين:
أحدهما: أن ﴿لَوْ﴾ هنا يلزمه المستقبل، والآخر يلزمه الماضي، فإن وقع بعده المستقبل، كان في معنى المضي، لأنك في ﴿لَوْ﴾ هذا تخبر عن امتناع شيء فيما مضى لامتناع غيره، كقوله تعالى: ﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾ (١)، أي: لو أطاعكم لهلكتم، ولكن امتناع الهلاك لامتناع الطاعة.
والثاني: أن ﴿يَوَدُّ﴾ يتعدى إلى مفعول واحد، وليس مما يُعَلَّقُ عن العمل، وإذا كان كذلك، فثبت أنه بمعنى (أن) الناصبة في تأويل المصدر مع الفعل، فاعرفه فإنه موضع.
وعَمَّرَ اللهُ فلانًا: إذا أطال عُمُرَهُ.
﴿أَلْفَ سَنَةٍ﴾: نصب على الظرف.
﴿وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ﴾ في ﴿هُوَ﴾ ثلاثة أقوال:
أخدهما: أن ﴿هُوَ﴾ ضمير ﴿أَحَدُهُمْ﴾ الذي جرى ذكره، و﴿أَنْ يُعَمَّرُ﴾ فاعل بمزحزحه، أي: وما أحدهم ممن يزحزحه من النار تعميره.
والثاني: أن ﴿هُوَ﴾ ضمير التعمير، دلّ عليه ﴿يُعَمَّرُ﴾، و﴿أَنْ يُعَمَّرُ﴾ بدل منه بدل الشيء من الشيء وهو هو.
والثالث: أن ﴿هُوَ﴾ ضمير الشأن وما بعده مُوضِحُهُ، وهو ﴿بِمُزَحْزِحِهِ أَنْ يُعَمَّرَ﴾، فـ ﴿أَنْ يُعَمَّرَ﴾ مبتدأ، و﴿بِمُزَحْزِحِهِ﴾ خبره، والجملة مُوضِحة له، وهو مذهب أهل الكوفة، وأبى ذلك أهل البصرة، لأن ضمير الشأن لا
_________
(١) سورة الحجرات، الآية: ٧.
338