اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

المنتجب الهمذاني
الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد - المنتجب الهمذاني
قوله ﷿: ﴿مَا نَنْسَخْ﴾ ﴿مَا﴾: شرط منصوب بننسخ، و﴿نَنْسَخْ﴾ مجزوم به، كقوله تعالى: ﴿أَيًّا مَا تَدْعُوا﴾ (١) ﴿أَيًّا﴾ منصوب بـ ﴿تَدْعُوا﴾، و﴿تَدْعُوا﴾ مجزوم به، وعلامة جزمه حذف نونه، وهو خطاب للجماعة دون الواحد.
﴿مِنْ آيَةٍ﴾: في موضع نصب على التمييز؛ لأن قوله: ﴿مَا نَنْسَخْ﴾ شائع لا يُدرَى من أي شيء؟ فإذا قال: ﴿آيَةٍ﴾ بين المقصود. و﴿مِنْ﴾ مِن عَلَم التمييز، فـ ﴿مَا﴾ مميَّز، و﴿مِنْ آيَةٍ﴾ مميِّز، أي: أيَّ شيء ننسخ من آية (٢)؟ ولا يجوز أن يكون ﴿مِنْ آيَةٍ﴾ في موضع نصب بننسخ كما زعم بعضهم؛ لأن ﴿نَنْسَخْ﴾ قد استوفى مفعوله وهو ﴿مَا﴾ (٣).
﴿أَوْ نُنْسِهَا﴾: عطف على ﴿نَنْسَخْ﴾.
﴿نَأْتِ﴾: جواب الشرط. ﴿بِخَيْرٍ مِنْهَا﴾، أي: بآيةٍ خيرٍ منها للعباد.
و(مِن) من ﴿مِنْهَا﴾ متعلقة بخير. ﴿أَوْ مِثْلِهَا﴾ عطف على خير.
وقرئ: (ما نَنْسَخ) بفتح النون من نسخ، و(نُنْسِخ) بضمها من أنسخ (٤).
(أو نَنسأها): قرئ: بفتح النون والهمز، وبضمها وترك الهمز (٥)، وقد ذكرت وجه هذه القراءات في الكتاب الموسوم بالدرة الفريدة في شرح القصيدة بأشبع ما يكون، فأغنى عن الإعادة هنا.
_________
(١) سورة الإسراء، الآية: ١١٠.
(٢) فيكون على هذا موضع (من آية) نصبًا على التمييز.
(٣) في مشكل مكي ١/ ٦٧: (من) زائدة للتأكيد، وموضع (آية) نصب بـ (ننسخ).
(٤) قرأ ابن عامر وحده من العشرة (ما نُنسخ) بضم النون، وقرأ الباقون بفتحها، انظر السبعة/ ١٦٨/، والحجة ٢/ ١٨٠، والمبسوط/ ١٣٤/.
(٥) قرأ ابن كثير وأبو عمرو: (نَنسأها) بفتح النون والهمز، وقرأ الباقون: (نُنسها) بضم النون وترك الهمز. انظر المصادر السابقة.
356
المجلد
العرض
48%
الصفحة
356
(تسللي: 356)