الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد - المنتجب الهمذاني
﴿مَن يَتَّبِعُ﴾: ﴿مَن﴾ موصول منصوب بنعلم.
﴿مِمَّنْ يَنْقَلِبُ﴾ متعلق بنعلم، أي: وما رددناك إليها، أو حولناك عنها إلَّا امتحانًا للناس وابتلاء، لنعلم الثابت على الإسلام الصادق فيه ممن هو على حَرْفٍ يَنْكِصُ على عقبيه لقلقه فيرتد.
وقد جوز الزمخشري ﵀ أن تكون ﴿مَن﴾ متضمنة لمعنى الاستفهام متعلقًا عنها العلم، كقولك: علمت أزيد في الدار أم عمرو (١)، وهو سهو لعدم ما يتعلق به قوله: ﴿مِمَّنْ يَنْقَلِبُ﴾؛ لأنَّ ما بعد الاستفهام لا يتعلق بما قبله، فإن قلتَ: عَلِّقْه بقوله: ﴿يَتَّبِعُ﴾. قلتُ: لا يسعني ذلك لعدم المعنى، فاعرفه.
والجمهور على البناء للفاعل في قوله: ﴿لِنَعْلَمَ﴾، وقرئ: (إلَّا لِيُعْلَم) بالياء النقط من تحته مضمومًا على البناء للمفعول (٢).
قال أبو الفتح: ينبغي أن يكون العلم هنا بمعنى العرفان، كقوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ﴾ (٣)، أي: عرفتم، وتكون ﴿مَن﴾ بمعنى الذي، أي: ليعرف الذي يتبع الرسوله. ولا تكون ﴿مَن﴾ وها هنا استفهامًا، لئلا يكون الكلام جملة، والجمل لا تقوم مقام الفاعل، انتهى كلامه (٤).
قلت: قوله هذا يُجَوّزُ أن تكون ﴿مَن﴾ استفهامية في قراءة الجمهور، وفيه ما فيه لما ذكرت آنفًا، والله تعالى أعلم بكتابه، والعلمُ عندي على هذه القراءة على بابه، لا بمعنى العرفان.
_________
(١) الكشاف ١/ ١٠٠. وكلام الزمخشري وتعليق المؤلف عليه ساقط من (د).
(٢) نسبت إلى الزهري، انظر إعراب النحاس ١/ ٢٢٠، والمحتسب ١/ ١١١، والمحرر الوجيز ٢/ ٦.
(٣) تقدمت في الآية: ٦٥ من هذه السورة.
(٤) انظر كلام أبي الفتح في كتابه المحتسب ١/ ١١١ - ١١٢. وكلام أبي الفتح ساقط من (د).
﴿مِمَّنْ يَنْقَلِبُ﴾ متعلق بنعلم، أي: وما رددناك إليها، أو حولناك عنها إلَّا امتحانًا للناس وابتلاء، لنعلم الثابت على الإسلام الصادق فيه ممن هو على حَرْفٍ يَنْكِصُ على عقبيه لقلقه فيرتد.
وقد جوز الزمخشري ﵀ أن تكون ﴿مَن﴾ متضمنة لمعنى الاستفهام متعلقًا عنها العلم، كقولك: علمت أزيد في الدار أم عمرو (١)، وهو سهو لعدم ما يتعلق به قوله: ﴿مِمَّنْ يَنْقَلِبُ﴾؛ لأنَّ ما بعد الاستفهام لا يتعلق بما قبله، فإن قلتَ: عَلِّقْه بقوله: ﴿يَتَّبِعُ﴾. قلتُ: لا يسعني ذلك لعدم المعنى، فاعرفه.
والجمهور على البناء للفاعل في قوله: ﴿لِنَعْلَمَ﴾، وقرئ: (إلَّا لِيُعْلَم) بالياء النقط من تحته مضمومًا على البناء للمفعول (٢).
قال أبو الفتح: ينبغي أن يكون العلم هنا بمعنى العرفان، كقوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ﴾ (٣)، أي: عرفتم، وتكون ﴿مَن﴾ بمعنى الذي، أي: ليعرف الذي يتبع الرسوله. ولا تكون ﴿مَن﴾ وها هنا استفهامًا، لئلا يكون الكلام جملة، والجمل لا تقوم مقام الفاعل، انتهى كلامه (٤).
قلت: قوله هذا يُجَوّزُ أن تكون ﴿مَن﴾ استفهامية في قراءة الجمهور، وفيه ما فيه لما ذكرت آنفًا، والله تعالى أعلم بكتابه، والعلمُ عندي على هذه القراءة على بابه، لا بمعنى العرفان.
_________
(١) الكشاف ١/ ١٠٠. وكلام الزمخشري وتعليق المؤلف عليه ساقط من (د).
(٢) نسبت إلى الزهري، انظر إعراب النحاس ١/ ٢٢٠، والمحتسب ١/ ١١١، والمحرر الوجيز ٢/ ٦.
(٣) تقدمت في الآية: ٦٥ من هذه السورة.
(٤) انظر كلام أبي الفتح في كتابه المحتسب ١/ ١١١ - ١١٢. وكلام أبي الفتح ساقط من (د).
403