اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

المنتجب الهمذاني
الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد - المنتجب الهمذاني
قيل: لأنها وصفت لإبراهيم، فلما أبصرها عرفها (١).
وقيل: إن جبريل - ﵇ - حين كان يدور به في المشاعر أراه إياها، فقال: قد عَرَفْتُ (٢).
وقيل: التقى فيها آدم - ﵇ - وحواء فتعارفا (٣).
وقيل: لأن الناس يتعارفون فيها (٤).
وقيل: لأن جبريل كان يقول لآدم - ﵇ -: هذا موضع كذا، وهذا موضع كذا، فيقول: قد عَرفتُ، قد عَرفتُ.
روي هذا الوجه عن علي بن أبي طالب ﵁ وغيره (٥)، والله تعالى أعلم بحقيقة ذلك، وبحقيقة ما في كتابه.
فإن قلت: عرفة اسم منقول أو مرتجل؟ قلت: قيل: الظاهر أنه مرتجل، كسائر أسماء البقاع؛ لأن العَرَفَة لا تُعرف في أسماء الأجناس، إلا أن تكون جمع عارف، والله تعالى أعلم (٦).
قوله ﷿: ﴿عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ (عند) ظرف لقوله: ﴿فَاذْكُرُوا﴾، ولك أن تجعله حالًا من الضمير في قوله: ﴿فَاذْكُرُوا﴾، أي: فاذكروه مستقرين أو كائنين عنده. و﴿الْمَشْعَرِ﴾: المَعْلَمُ، وهو مَفْعَلٌ من شَعرتُ به، أي: علمت به؛ لأنه مَعْلم لِعبادةٍ، ووصف بالحرام لحرمته، وكَسْرُ الميم فيه لُغَيَّة.
_________
(١) أخرجه الطبري ٢/ ٢٨٦ - ٢٨٧ عن السدي. وانظر المحرر الوجيز ٢/ ١٢٧.
(٢) أخرجه الطبري ٢/ ٢٨٦ - ٢٨٧ عن علي وابن عباس ﵃. وانظر تأويلات أهل السنة ٤٢٣ - ٤٢٤، والمحرر الوجيز ٢/ ١٢٧، وزاد المسير ١/ ٢١٣.
(٣) هذا قول الضحاك كما في زاد المسير ١/ ٢١٣، والقرطبي ٢/ ٤١٥. وقول ابن عباس ﵄ كما في مفاتيح الغيب ٥/ ١٤٨. وذكره الماوردي ١/ ٢٦١، والزمخشري ١/ ١٢٣، وابن عطية ٢/ ١٢٧ دون نسبة.
(٤) ذكره الزمخشري والرازي في الموضعين السابقين.
(٥) ذكره الرازي ٥/ ١٤٨ لكن دون نسبة.
(٦) هكذا في الكشاف ١/ ١٢٣ - ١٢٤. وانظر الطبري ٢/ ٢٨٦، وابن عطية ٢/ ١٢٧.
476
المجلد
العرض
65%
الصفحة
476
(تسللي: 476)