اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

المنتجب الهمذاني
الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد - المنتجب الهمذاني
قال أبو جعفر ﵀ (١): إن جعلت (ذا) بمعنى الذي كان الاختيارُ الرفعَ، وجاز النصبُ، وإن جعلت (ما) و(ذا) اسمًا واحدًا، كان الاختيار النصبَ وجاز الرفع، وحكى النحويون: ماذا تعلمتَ نحوًا أم شعرًا؟ بالنصب والرفع، انتهى كلامه (٢).
﴿كَذَلِكَ﴾: الكاف الأولى في موضع نصب نعت لمصدر محذوف، أي: تَبْيِينًا مِثلَ ذلك التبيين المذكور؛ ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ﴾.
﴿فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٠)﴾:
قوله ﷿: ﴿فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ (في) يحتمل أن تكون من صلة قوله: ﴿تَتَفَكَّرُونَ﴾، أي: تتفكرون في أمور الدارَين، وأن تكون من صلة قوله: ﴿يُبَيِّنُ﴾، أي: يبين الله لكم الآيات في أمر الدارين.
وقوله: ﴿قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ إصلاح: رفع بالابتداء، و﴿لَهُمْ﴾: متعلق به، تعضده قراءة من قرأ: (قل أصلح لهم) وهو طاووس (٣).
و﴿خَيْرٌ﴾: الخبر، أي: مداخلتهم على وجه الإصلاح لهم ولأموالهم خير من مجانبتهم (٤).
_________
(١) هو أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل المرادي المصري، صاحب إعراب القرآن وغيره، أخذ عن أبي إسحاق الزجاج، ولقي أصحاب المبرد، كان واسع العلم، غزير الرواية، كثير التأليف، توفي سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة. (الزبيدي - القفطي).
(٢) انظر كلامه هذا في كتابه إعراب القرآن ١/ ٢٦٠.
(٣) كذا أيضًا هذه القراءة عند ابن عطية ٢/ ١٧٤، وفي المحتسب ١/ ١٢٢ و(ط): قل أصلح (إليهم). وفي الكشاف ١/ ١٣٣، والبحر المحيط ٢/ ١٦١: قل (إصلاح إليهم).
وطاووس هو ابن كيسان اليماني، تابعي ثقة مشهور، أخذ القرآن عن ابن عباس ﵄، وتوفي سنة ست ومائة بمكة المكرمة. (غاية النهاية. طبقات ابن سعد).
(٤) كذا في الكشاف ١/ ١٣٣ أيضًا.
506
المجلد
العرض
69%
الصفحة
506
(تسللي: 506)