اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

المنتجب الهمذاني
الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد - المنتجب الهمذاني
وقد قرئ بهما (١). والجمع: الكُسَى، فاعرفه (٢).
قوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (نفس): رفع على الفاعلية، و﴿إِلَّا وُسْعَهَا﴾ مفعول ثان، كالدرهم في قولك: لم يُعط زيدٌ إلا درهمًا؛ لأن كَلَّفَ يتعدى إلى مفعولين كأعطى، وهذا خبر بمعنى النهي. والتكليف: الإلزام بما يشق.
والجمهور على ضم التاء في قوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ﴾ على البناء للمفعول، وقد ذكرت معناها ووجهها. وقرئ: (لا تَكَلَّفُ نَفْسٌ) بفتح التاء على البناء للفاعل ورفع النفس به على الفاعلية (٣)، و﴿إِلَّا وُسْعَهَا﴾: مفعول به.
والتكلف: التجشم، يقال: تَكَلَّفْتُ الشيءَ، إذا تَجشمتَه.
وقرئ أيضًا: (لا نكلف) بالنون (نفسًا) بالنصب على البناء للفاعل (٤)، وهو الله تعالى، ووجهها ظاهر.
وقوله: (لا تضار) قرى بالرفع (٥)، على الخبر ومعناه النهي، وهو يحتمل أن يكون مبنيًّا للفاعل وأصله: (تضارِر) بكسر الراء الأولى، والمفعول محذوف، أي: لا تضارُّ والدةٌ بَعْلَها بسبب ولدها، وهو أن تُعَنِّفَ به، وتطلب منه ما ليس بِعَدْلٍ من الرزق والكسوة، وأن تَشْغَلَ قلبه بالتفريط في شأن الولد، وأن تقول بعدما ألفها الصبي: اطلب له ظئرًا، وما أشبه ذلك.
_________
(١) الجمهور على (كِسْوتهن) بكسر الكاف، ونُسِبَ ضمُّها في مختصر الشواذ/ ١٤/ إلى السلمي. كما نسبها أبو حيان ٢/ ٢١٤ وتلميذه السمين ٢/ ٤٦٥ إلى طلحة.
(٢) في الصحاح: الكُسَا بالألف الممدودة.
(٣) قرأها أبو رجاء، انظر إعراب النحاس ١/ ٢٦٧ - ٢٦٨، ومختصر الشواذ / ١٤/، والمحرر الوجيز ٢/ ٢١١.
(٤) قال في المحرر الوجيز ٢/ ٢١١ بعد أن ذكر قراءة أبي رجاء السابقة: وروى عنه أبو الأشهب (لا نكلف) بالنون، (نفسًا) بالنصب. وانظر البحر ٢/ ٢١٤.
(٥) قرأها ابن كثير، والبصريان. انظر السبعة / ١٨٣/، والحجة ٢/ ٣٣٣، والمبسوط/ ١٤٦/، والتذكرة ٢/ ٢٦٩.
526
المجلد
العرض
72%
الصفحة
526
(تسللي: 526)