الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد - المنتجب الهمذاني
﴿وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ﴾: عطف على ﴿وَالِدَةٌ﴾. و﴿لَهُ﴾ متعلق بمولود.
﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾: عطف على قوله: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ﴾. وما بينهما قفسير للمعروف مُعْتَرِضٌ بين المعطوف والمعطوف عليه.
[واختلف في الوارث: فقيل: هو الولد نفسه، إن كان له مال فنفقته من ماله، فإن لم يكن له مال أجبرت أمه على رضاعه، ولا يجبر على نفقة الصبي إلا الوالدان، وهو مذهب الإمام الشافعي ﵁، وفيه أقوال أخر لا يليق ذكرها في هذا الكتاب] (١).
وقوله: ﴿عَنْ تَرَاضٍ﴾. في محل النصب على أنه نعت لِفصالٍ، أي: فإن أرادا فصالًا صادرًا عن تراضٍ. يقال: فَصَلَ يَفْصِلُ فَصْلًا وفِصالًا. والفَصْل والفِصال: الفِطَام، وأصله هنا التفريق بين الولد والثدي؛ لأن أصل الفَصْل: القطع.
﴿مِنْهُمَا﴾: متعلق بقوله: ﴿عَنْ تَرَاضٍ﴾. ﴿وَتَشَاوُرٍ﴾: عطف على ﴿عَنْ تَرَاضٍ﴾. قيل: وإنما اعتبر تراضيهما في الفصال وتشاورهما، أَمَّا الأبُ: فلا كلام فيه، وأَمّا الأم: فلأنها أحق بالتربية، وهي أعلم بحال الصبي (٢).
والتشاور: إخراج كل واحد من المشاورين الرأي من الآخر، يقال: شاوره مشاورة، واستشاره استشارة وأشار عليه إشارة، وأصله من الشَّوْر، وهو اجتناء العسل، فالرأيُ يُجْتَنَى من المستشار (٣).
وقوله: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ﴾ أحد مفعولي الاسترضاع
_________
(١) سقطت هذه العبارة من (د) وانظر هذه الأقوال مجتمعة في المحرر الوجيز ٢/ ٢١١ - ٢١٢، وجامع القرطبي ٣/ ١٦٨ - ١٧١.
(٢) هذا القول لصاحب الكشاف ١/ ١٤٢.
(٣) انظر في هذا أيضًا مفردات الراغب (شور).
﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾: عطف على قوله: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ﴾. وما بينهما قفسير للمعروف مُعْتَرِضٌ بين المعطوف والمعطوف عليه.
[واختلف في الوارث: فقيل: هو الولد نفسه، إن كان له مال فنفقته من ماله، فإن لم يكن له مال أجبرت أمه على رضاعه، ولا يجبر على نفقة الصبي إلا الوالدان، وهو مذهب الإمام الشافعي ﵁، وفيه أقوال أخر لا يليق ذكرها في هذا الكتاب] (١).
وقوله: ﴿عَنْ تَرَاضٍ﴾. في محل النصب على أنه نعت لِفصالٍ، أي: فإن أرادا فصالًا صادرًا عن تراضٍ. يقال: فَصَلَ يَفْصِلُ فَصْلًا وفِصالًا. والفَصْل والفِصال: الفِطَام، وأصله هنا التفريق بين الولد والثدي؛ لأن أصل الفَصْل: القطع.
﴿مِنْهُمَا﴾: متعلق بقوله: ﴿عَنْ تَرَاضٍ﴾. ﴿وَتَشَاوُرٍ﴾: عطف على ﴿عَنْ تَرَاضٍ﴾. قيل: وإنما اعتبر تراضيهما في الفصال وتشاورهما، أَمَّا الأبُ: فلا كلام فيه، وأَمّا الأم: فلأنها أحق بالتربية، وهي أعلم بحال الصبي (٢).
والتشاور: إخراج كل واحد من المشاورين الرأي من الآخر، يقال: شاوره مشاورة، واستشاره استشارة وأشار عليه إشارة، وأصله من الشَّوْر، وهو اجتناء العسل، فالرأيُ يُجْتَنَى من المستشار (٣).
وقوله: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ﴾ أحد مفعولي الاسترضاع
_________
(١) سقطت هذه العبارة من (د) وانظر هذه الأقوال مجتمعة في المحرر الوجيز ٢/ ٢١١ - ٢١٢، وجامع القرطبي ٣/ ١٦٨ - ١٧١.
(٢) هذا القول لصاحب الكشاف ١/ ١٤٢.
(٣) انظر في هذا أيضًا مفردات الراغب (شور).
528