اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

المنتجب الهمذاني
الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد - المنتجب الهمذاني
وقد جوز نصب ﴿قَدَرُهُ﴾ على أنه مفعول به على المعنى (١)؛ لأن معنى ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾: ولْيؤدِّ كلٌّ منكم قَدْرَ وسعه، أو: فأوجبوا على الموسعِ قدرَهُ، وعلى المقتر قدره. والموسع الذي له سَعَةٌ. والمقتر: الضيقُ الحالِ.
والقدْر والقدَر بإسكان الدال وفتحها لغتان فاشيتان، وقرئ بهما (٢). وفي التنزيل: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ (٣)، ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ (٤).
وقوله: ﴿مَتَاعًا﴾ اسم واقع موقع المصدر، كالسلام والكلام، والمصدر الحقيقي: التمتيع، وهو تأكيد لقوله: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾، كأنه قيل: ومتعوهن تمتيعًا، ثم أُوقِعَ اسْمُ المصدر موقعَهُ، لجريه مجراه. ويحتمل أن يكون في موضع نصب على الحال من الفاعل في ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾، أي: ومتعوهن ذَوِي مَتاعٍ.
﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾: يحتمل أن يكون صفة لمتاع، وأن يكون حالًا من الفاعل في ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾، أي ملتبسين به. ومعنى بالمعروف: بالوجه الذي يَحْسُنُ في الشرع والمروءة.
﴿حَقًّا﴾: يحتمل أن يكون نعتًا لقوله: ﴿مَتَاعًا﴾، أي: متاعًا واجبًا عليهم، وأن يكون مصدرًا مؤكدًا، أي: حقَّ ذلك حَقًّا، كما تقول: هو فلانٌ حقًّا.
﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ
_________
(١) جوزه الفراء ١/ ١٥٣، وحكاه النحاس ١/ ٢٧١ عنه.
(٢) القراءتان صحيحتان للقراء العشرة. انظر السبعة/ ١٨٤/، والحجة ٢/ ٣٣٨، والمبسوط/ / ١٤٧، والكشف ١/ ٢٩٨.
(٣) سورة الأنعام، الآية: ٩١.
(٤) سورة القمر، الآية: ٤٩.
537
المجلد
العرض
73%
الصفحة
537
(تسللي: 537)