الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد - المنتجب الهمذاني
و﴿تَرَ﴾ مجزوم بلم، وأصله: (تَرْأَيُ)، ثم تَرْأَى، كَتَرْضى، ثم حُذفت الهمزةُ استخفافًا بعد أن أُلقيت حركتها على الفاء، وحذفت الألف المنقلبة عن الياء للجزم، فبقي ﴿تَرَ﴾ بوزن (تَفَ) كما ترى وعليه الجمهور.
وقرئ: (ألم ترْ) بإسكان الراء (١). وذلك يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون حَذَفَ الهمزةَ حذفًا من غير إلقاء حركةٍ، كما حُذِفَ في قوله:
١٠٢ - * إِنْ لم أُقاتِلْ فَلْبِسُوني بُرْقُعا * (٢)
وقوله: (إنها لَحْدَى الْكُبَرِ) (٣)
والثاني: أن يكون أسكنها للجزم مقدرًا، كأنها لام الفعل نظرًا إلى اللفظ دون الأصل. والرؤية هنا من رؤية القلب، والمعنى: ألم ينته علمك إلى قصتهم؟ ولهذا عُدِّي بإلى (٤).
﴿وَهُمْ أُلُوفٌ﴾: في موضع نصب على الحال، و﴿أُلُوفٌ﴾ جمع الكثرة كفلوس، وأما جمع قلته: فآلُفٌ، كأفلُسٍ. وقيل: معنى قوله: ﴿أُلُوفٌ﴾، أي مؤتلف القلوب (٥)، فيكون جمع إلفٍ، كقدور في جمع قِدر. والإِلف: مصدر أَلِف فلان فلانًا يَأْلَفُهُ بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر إلفًا. وجُمع كما جمع الحلُومُ والظُّنون، وفي الكلام على هذه حَذْفٌ، أي: وهم ذوو ألوف، أو جُعلوا نفس الألوف للمبالغة، كرجُلٍ صَوْمٍ وزَوْرٍ، فاعرفه فإنه موضع.
_________
(١) نسبها في المحتسب ١/ ١٢٨ إلى أبي عبد الرحمن السلمي. وانظر مختصر الشواذ/ ١٥/.
(٢) تقدم هذا الشاهد برقم (٩٥).
(٣) سورة المدثر، الآية: ٣٥، على قراءة ابن كثير بدون همز ولا كسر. انظر السبعة ٦٥٩ - ٦٦٠.
(٤) لذلك لا يحتاج إلى مفعولين.
(٥) أخرجه الطبري ٢/ ٥٨٨ عن ابن زيد. وانظر النكت والعيون ١/ ٣١٢.
وقرئ: (ألم ترْ) بإسكان الراء (١). وذلك يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون حَذَفَ الهمزةَ حذفًا من غير إلقاء حركةٍ، كما حُذِفَ في قوله:
١٠٢ - * إِنْ لم أُقاتِلْ فَلْبِسُوني بُرْقُعا * (٢)
وقوله: (إنها لَحْدَى الْكُبَرِ) (٣)
والثاني: أن يكون أسكنها للجزم مقدرًا، كأنها لام الفعل نظرًا إلى اللفظ دون الأصل. والرؤية هنا من رؤية القلب، والمعنى: ألم ينته علمك إلى قصتهم؟ ولهذا عُدِّي بإلى (٤).
﴿وَهُمْ أُلُوفٌ﴾: في موضع نصب على الحال، و﴿أُلُوفٌ﴾ جمع الكثرة كفلوس، وأما جمع قلته: فآلُفٌ، كأفلُسٍ. وقيل: معنى قوله: ﴿أُلُوفٌ﴾، أي مؤتلف القلوب (٥)، فيكون جمع إلفٍ، كقدور في جمع قِدر. والإِلف: مصدر أَلِف فلان فلانًا يَأْلَفُهُ بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر إلفًا. وجُمع كما جمع الحلُومُ والظُّنون، وفي الكلام على هذه حَذْفٌ، أي: وهم ذوو ألوف، أو جُعلوا نفس الألوف للمبالغة، كرجُلٍ صَوْمٍ وزَوْرٍ، فاعرفه فإنه موضع.
_________
(١) نسبها في المحتسب ١/ ١٢٨ إلى أبي عبد الرحمن السلمي. وانظر مختصر الشواذ/ ١٥/.
(٢) تقدم هذا الشاهد برقم (٩٥).
(٣) سورة المدثر، الآية: ٣٥، على قراءة ابن كثير بدون همز ولا كسر. انظر السبعة ٦٥٩ - ٦٦٠.
(٤) لذلك لا يحتاج إلى مفعولين.
(٥) أخرجه الطبري ٢/ ٥٨٨ عن ابن زيد. وانظر النكت والعيون ١/ ٣١٢.
544