الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد - المنتجب الهمذاني
﴿نُقَاتِلْ﴾: بالنون والجزم على جواب الطلب، وعليه الجمهور، وقرئ: بالنون والرفع (١) على أنه استئناف، كأنه قال لهم: ما حاجتكم إلى المَلِكِ؟ فقالوا: نقاتلُ، أي: نحن نقاتلُ. أو حالٌ على حد: معه صقر صائدًا به غدًا، أي: ابعثْه لنا مقدرين القتال.
و(يقاتل) بالياء والجزم (٢) على الجواب، والفعل لِلمَلِكِ.
و(يقاتل) بالرفع (٣) على الصفة لملك.
﴿عَسَيْتُمْ﴾ و(عسِيتم) بفتع السين وكسرها لغتان فاشيتان وقد قرئ بهما (٤). وأن في قوله: ﴿أَلَّا تُقَاتِلُوا﴾ في موضع نصب بخبر عسيتم، والشرط فاصل بينهما، والتقدير: هل عسيتم مقاتلةً، غير أن المصدر لا يُؤتَى به مع عسى؛ لأنه لا يدل على زمان معين، وعسى تحتاج إلى أن يكون خبرها بلفظ المستقبل (٥).
[(أن لا تقاتلوا) بمعنى أتوقع جبنكم عن القتال، فأدخل ﴿هَلْ﴾ مستفهمًا عما هو متوقع عنده ومظنون، فأراد بالاستفهام التقرير وتثبيت أن المتوقع كائن وأنه صائب في توقعه كقوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ (٦).
ومعناه التقرير. وقيل: (لا) صلة، والتقدير: هل عسيتم إن كتب عليكم
_________
(١) كذا في الكشاف ١/ ١٤٨، ومفاتيح الغيب ٦/ ١٤٥، والتبيان ١/ ١٩٦، والبحر ٢/ ٢٥٥ ولم يسموا من قرأ بها. وذكرها النحاس ١/ ٢٧٧، ومكي ١/ ١٠٣ على أنها تجوز في الكلام. إلا أن الفراء ١/ ١٥٧ لم يجوزه، كما أن الزجاج ١/ ٣٢٦ استبعده.
(٢) كذا أيضًا في الكشاف، ومفاتيح الغيب، والتبيان، والبحر في المواضع السابقة. ولم أجد من نسبها. وانظر مختصر الشواذ / ١٥/.
(٣) نسبها مكي ١/ ١٠٣، وابن عطية ٢/ ٢٥٢ إلى الضحاك، وابن أبي عبلة.
(٤) قرأ نافع وحده بكسر السين، وقرأ الباقون بفتحها. انظر السبعة/ ١٨٦/، والمبسوط/ ١٤٩/، والتذكرة ٢/ ٢٧١، والنشر ٢/ ٢٣٠.
(٥) الكلام على (عسيتم) هنا ساقط من (ب)، كما سقط سطران منه في (أ).
(٦) سورة الإنسان، الآية: ١. =
و(يقاتل) بالياء والجزم (٢) على الجواب، والفعل لِلمَلِكِ.
و(يقاتل) بالرفع (٣) على الصفة لملك.
﴿عَسَيْتُمْ﴾ و(عسِيتم) بفتع السين وكسرها لغتان فاشيتان وقد قرئ بهما (٤). وأن في قوله: ﴿أَلَّا تُقَاتِلُوا﴾ في موضع نصب بخبر عسيتم، والشرط فاصل بينهما، والتقدير: هل عسيتم مقاتلةً، غير أن المصدر لا يُؤتَى به مع عسى؛ لأنه لا يدل على زمان معين، وعسى تحتاج إلى أن يكون خبرها بلفظ المستقبل (٥).
[(أن لا تقاتلوا) بمعنى أتوقع جبنكم عن القتال، فأدخل ﴿هَلْ﴾ مستفهمًا عما هو متوقع عنده ومظنون، فأراد بالاستفهام التقرير وتثبيت أن المتوقع كائن وأنه صائب في توقعه كقوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ (٦).
ومعناه التقرير. وقيل: (لا) صلة، والتقدير: هل عسيتم إن كتب عليكم
_________
(١) كذا في الكشاف ١/ ١٤٨، ومفاتيح الغيب ٦/ ١٤٥، والتبيان ١/ ١٩٦، والبحر ٢/ ٢٥٥ ولم يسموا من قرأ بها. وذكرها النحاس ١/ ٢٧٧، ومكي ١/ ١٠٣ على أنها تجوز في الكلام. إلا أن الفراء ١/ ١٥٧ لم يجوزه، كما أن الزجاج ١/ ٣٢٦ استبعده.
(٢) كذا أيضًا في الكشاف، ومفاتيح الغيب، والتبيان، والبحر في المواضع السابقة. ولم أجد من نسبها. وانظر مختصر الشواذ / ١٥/.
(٣) نسبها مكي ١/ ١٠٣، وابن عطية ٢/ ٢٥٢ إلى الضحاك، وابن أبي عبلة.
(٤) قرأ نافع وحده بكسر السين، وقرأ الباقون بفتحها. انظر السبعة/ ١٨٦/، والمبسوط/ ١٤٩/، والتذكرة ٢/ ٢٧١، والنشر ٢/ ٢٣٠.
(٥) الكلام على (عسيتم) هنا ساقط من (ب)، كما سقط سطران منه في (أ).
(٦) سورة الإنسان، الآية: ١. =
548