الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد - المنتجب الهمذاني
﴿وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾: أي: ومنهم من رفعه على سائر الأنبياء وهو محمد - ﷺ - على ما فسر (١).
و﴿دَرَجَاتٍ﴾: قيل: حال من ﴿بَعْضَهُمْ﴾، أي: ورفع بعضهم ذا درجات. وقيل: على إسقاط الجار، أي: إلى درجات (٢)، فلما حذف الجارُّ نُصِبَ. وقيل: نَصْبٌ على المصدر، لأن الدرجة في معنى الرَّفْعَة، كأنه. قيل: ورفعنا بعضهم رَفَعات (٣).
﴿مِنْ بَعْدِهِمْ﴾: من: متعلقة بمحذوف. ﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ﴾: بدل من ﴿مِنْ بَعْدِهِمْ﴾، والهاء والميم في ﴿مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ تعود على الرسل، وقيل: على موسى وعيسى - ﵇ - عن قتادة (٤). وجاءت بلفظ الجمع؛ لأن الاثنين جماعة، أو لكون الأتباع معهما، والضمير في ﴿جَاءَتْهُمُ﴾ يعود على ﴿الَّذِينَ﴾.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٥٤)﴾.
قوله ﷿: ﴿أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ﴾ يحتمل أن يكون (مِن) للتبعيض، فيكون متعلقًا بقوله: ﴿أَنْفِقُوا﴾، وأن يكون للتبيين، فيكون متعلقًا بمحذوف لكونه وصفًا لشيء محذوف، وهو مفعول ﴿أَنْفِقُوا﴾.
و(ما): موصول وما بعده صلته، والعائد محذوف، أي: رزقناكموه. ولك أن تجعلها مصدرية على تسمية المفعول بالمصدر، كَضَرْبِ الأميرِ.
_________
(١) نسب هذا التفسير إلى مجاهد، انظر المحرر الوجيز ٢/ ٢٧١، وزاد المسير ١/ ٣٠١. وقال النحاس ١/ ٢٨١: هذا مذهب ابن عباس والشعبي ومجاهد. ﵃ ورحمهم جميعًا.
(٢) هذا إعراب مكي واقتصر عليه.
(٣) انظر هذه الأوجه الإعرابية في التبيان ١/ ٢٠١ أيضًا.
(٤) أخرجه الطبري ٣/ ٢ عن قتادة والربيع.
و﴿دَرَجَاتٍ﴾: قيل: حال من ﴿بَعْضَهُمْ﴾، أي: ورفع بعضهم ذا درجات. وقيل: على إسقاط الجار، أي: إلى درجات (٢)، فلما حذف الجارُّ نُصِبَ. وقيل: نَصْبٌ على المصدر، لأن الدرجة في معنى الرَّفْعَة، كأنه. قيل: ورفعنا بعضهم رَفَعات (٣).
﴿مِنْ بَعْدِهِمْ﴾: من: متعلقة بمحذوف. ﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ﴾: بدل من ﴿مِنْ بَعْدِهِمْ﴾، والهاء والميم في ﴿مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ تعود على الرسل، وقيل: على موسى وعيسى - ﵇ - عن قتادة (٤). وجاءت بلفظ الجمع؛ لأن الاثنين جماعة، أو لكون الأتباع معهما، والضمير في ﴿جَاءَتْهُمُ﴾ يعود على ﴿الَّذِينَ﴾.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٥٤)﴾.
قوله ﷿: ﴿أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ﴾ يحتمل أن يكون (مِن) للتبعيض، فيكون متعلقًا بقوله: ﴿أَنْفِقُوا﴾، وأن يكون للتبيين، فيكون متعلقًا بمحذوف لكونه وصفًا لشيء محذوف، وهو مفعول ﴿أَنْفِقُوا﴾.
و(ما): موصول وما بعده صلته، والعائد محذوف، أي: رزقناكموه. ولك أن تجعلها مصدرية على تسمية المفعول بالمصدر، كَضَرْبِ الأميرِ.
_________
(١) نسب هذا التفسير إلى مجاهد، انظر المحرر الوجيز ٢/ ٢٧١، وزاد المسير ١/ ٣٠١. وقال النحاس ١/ ٢٨١: هذا مذهب ابن عباس والشعبي ومجاهد. ﵃ ورحمهم جميعًا.
(٢) هذا إعراب مكي واقتصر عليه.
(٣) انظر هذه الأوجه الإعرابية في التبيان ١/ ٢٠١ أيضًا.
(٤) أخرجه الطبري ٣/ ٢ عن قتادة والربيع.
556