الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد - المنتجب الهمذاني
والاستفهام بمعنى النفي، أي: لا يشفع أحد عنده إلا بأمره.
﴿يَعْلَمُ﴾: يحتمل أن يكون مستأنفًا، وأن يكون خبرًا بعد خبر.
﴿مِنْ عِلْمِهِ﴾ أي من معلوماته؛ لأنه قال: ﴿إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾، أي: إلا بما عَلَّمَ، وقيل: إلا بما شاء أن يطلعهم عليه (١)، وعِلْمُهُ الذي هو صفة له لا يحاط به ولا بشيء منه.
﴿إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾ بدل ﴿مِنْ شَيْءٍ﴾، كما تقول: ما مررت بأحد إلا بزيد. و(ما) موصول، وما بعده صلته، والضمير في ﴿عِلْمِهِ﴾ يعود إلى الله جل ذكره، وقيل: يعود إلى ﴿مَا﴾ في قوله: ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾، فيكون العلم على هذا هو المصدر، وعلى الوجه الأول هو المعلوم.
﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ﴾: (كرسيه) رفع بوسع، وعليه الجمهور، وقرئ (وَسْعُ كرسيِّهِ السماواتُ والأرضُ) بفتح الواو وإسكان السين ورفع العين، وجر كرسيه بالإضافة، ورفع السماوات والأرض على الابتداء والخبر (٢).
والكرسي: ما يُجلَس عليه، ولا يَفْضُلُ عن مقعد القاعد (٣)، وحَكَى فيه الجوهري كَسْرَ الكافِ (٤)، والكرسي في اللغة: الشيء الذي يُعتمَد عليه، قيل: وأصله من تَراكُبِ الشيءِ بعضِهِ على بعضٍ ولزومِهِ وثبوتِهِ.
﴿وَلَا يَئُودُهُ﴾: أي: ولا يُثقله ولا يشق عليه حفظهما، يقال: آدَنِي الحِمْلُ يَؤودُني أوْدًا وإيادًا، أي: أثقلني وَجَهَدَني، والألف في آدَ منقلبة عن الواو، والهاء في ﴿يَئُودُهُ﴾ تعود على اسم الله تعالى، وقيل: على الكرسي عند من جعله العِلْمَ والقدرةَ، أو السلطان.
_________
(١) قاله الماوردي في النكت والعيون ١/ ٣٢٤.
(٢) نسبت هذه القراءة إلى يعقوب الحضرمي وليست من العشر، انظر معاني النحاس ١/ ٢٦٣، والنكت والعيون ١/ ٣٢٦، وشواذ ابن خالويه / ١٦/.
(٣) الكشاف ١/ ١٥٣.
(٤) الصحاح (كرس).
﴿يَعْلَمُ﴾: يحتمل أن يكون مستأنفًا، وأن يكون خبرًا بعد خبر.
﴿مِنْ عِلْمِهِ﴾ أي من معلوماته؛ لأنه قال: ﴿إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾، أي: إلا بما عَلَّمَ، وقيل: إلا بما شاء أن يطلعهم عليه (١)، وعِلْمُهُ الذي هو صفة له لا يحاط به ولا بشيء منه.
﴿إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾ بدل ﴿مِنْ شَيْءٍ﴾، كما تقول: ما مررت بأحد إلا بزيد. و(ما) موصول، وما بعده صلته، والضمير في ﴿عِلْمِهِ﴾ يعود إلى الله جل ذكره، وقيل: يعود إلى ﴿مَا﴾ في قوله: ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾، فيكون العلم على هذا هو المصدر، وعلى الوجه الأول هو المعلوم.
﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ﴾: (كرسيه) رفع بوسع، وعليه الجمهور، وقرئ (وَسْعُ كرسيِّهِ السماواتُ والأرضُ) بفتح الواو وإسكان السين ورفع العين، وجر كرسيه بالإضافة، ورفع السماوات والأرض على الابتداء والخبر (٢).
والكرسي: ما يُجلَس عليه، ولا يَفْضُلُ عن مقعد القاعد (٣)، وحَكَى فيه الجوهري كَسْرَ الكافِ (٤)، والكرسي في اللغة: الشيء الذي يُعتمَد عليه، قيل: وأصله من تَراكُبِ الشيءِ بعضِهِ على بعضٍ ولزومِهِ وثبوتِهِ.
﴿وَلَا يَئُودُهُ﴾: أي: ولا يُثقله ولا يشق عليه حفظهما، يقال: آدَنِي الحِمْلُ يَؤودُني أوْدًا وإيادًا، أي: أثقلني وَجَهَدَني، والألف في آدَ منقلبة عن الواو، والهاء في ﴿يَئُودُهُ﴾ تعود على اسم الله تعالى، وقيل: على الكرسي عند من جعله العِلْمَ والقدرةَ، أو السلطان.
_________
(١) قاله الماوردي في النكت والعيون ١/ ٣٢٤.
(٢) نسبت هذه القراءة إلى يعقوب الحضرمي وليست من العشر، انظر معاني النحاس ١/ ٢٦٣، والنكت والعيون ١/ ٣٢٦، وشواذ ابن خالويه / ١٦/.
(٣) الكشاف ١/ ١٥٣.
(٤) الصحاح (كرس).
560