الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد - المنتجب الهمذاني
ومعناه: لم تغيره السنون (١)؛ لأن الشيء يتغير بمرور الزمان. وقيل: أصله يَتَسَنَّنُ، من المَسْنُونِ الذي يُراد به التغير (٢)، كأنه قيل: لم يتسنن، فأبدلت النون الأخيرة ياء، كما أبدلت في: تظنيت، و:
١٠٥ - * تَقَضِّيَ البَازِي .................. (٣) *
كراهة الأمثال، ثم أبدلت الياء ألفًا فصار يَتَسَنّا، ثم حذفت للجزم، والهاء على هذين الوجهين هاء السكت، جيء بها لبيان الحركة في الوقف، ومَن أثبتها في الوصل فلإجراء الوصل مجرى الوقف.
والجمهور على إظهار التاء في ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾. وقرئ (لم يسَّنَّهْ) بإدغامها في السين بعد قلبها سينًا (٤).
فإن قلتَ: المستكن في ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ لماذا؟ قلتُ: يحتمل أن يكون للشراب للقرب منه، تعضده قراءة من قرأ: (فانظر إلى طعامك وهذا شرابك لم يَتَسَنَّ) وهو عبد الله ﵁ (٥). وأن يكون للطعام والشراب على تأويل ﴿ذَلِكَ﴾. وذلك يُكَنَّى به عن الواحد والاثنين والجمع، أو على تأويل المذكور.
﴿وَلِنَجْعَلَكَ﴾: عطف على محذوف تقديره: أحييناك لترى كيفية الإحياء
_________
(١) أخرجه الطبري ٣/ ٣٦ عن قتادة وغيره.
(٢) حكاه الزجاج ١/ ٣٤٣ عن بعض النحويين.
(٣) رجز للعجاج، وتمامه:
* تَقَضِّيَ البازي إذا البازي كَسَرْ*
وانظره في الكامل ٢/ ٩٤١، ومعاني الزجاج ١/ ٣٤٣، والخصائص ٢/ ٩٠، والمحتسب ١/ ١٥٧، وسمط اللآلي ٢/ ٧٩٠، والصحاح (قضى)، والمخصص ١١/ ١٢.
(٤) قراءة طلحة بن مصرف كما في إعراب النحاس ١/ ٢٨٥، والمحرر الوجيز ٢/ ٢٩٦. وقراءة أُبي ﵁ كما في الكشاف ١/ ١٥٧، والبحر ٢/ ٢٩٢.
(٥) انظر قراءة ابن مسعود ﵁ أيضًا في الكشاف ١/ ١٥٧، والبحر ٢/ ٢٩، وجاءت عند ابن عطية ٢/ ٢٩٤، والقرطبي ٣/ ٢٩٢ هكذا: (وهذا طعامك وشرابك لم يتسنه).
١٠٥ - * تَقَضِّيَ البَازِي .................. (٣) *
كراهة الأمثال، ثم أبدلت الياء ألفًا فصار يَتَسَنّا، ثم حذفت للجزم، والهاء على هذين الوجهين هاء السكت، جيء بها لبيان الحركة في الوقف، ومَن أثبتها في الوصل فلإجراء الوصل مجرى الوقف.
والجمهور على إظهار التاء في ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾. وقرئ (لم يسَّنَّهْ) بإدغامها في السين بعد قلبها سينًا (٤).
فإن قلتَ: المستكن في ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ لماذا؟ قلتُ: يحتمل أن يكون للشراب للقرب منه، تعضده قراءة من قرأ: (فانظر إلى طعامك وهذا شرابك لم يَتَسَنَّ) وهو عبد الله ﵁ (٥). وأن يكون للطعام والشراب على تأويل ﴿ذَلِكَ﴾. وذلك يُكَنَّى به عن الواحد والاثنين والجمع، أو على تأويل المذكور.
﴿وَلِنَجْعَلَكَ﴾: عطف على محذوف تقديره: أحييناك لترى كيفية الإحياء
_________
(١) أخرجه الطبري ٣/ ٣٦ عن قتادة وغيره.
(٢) حكاه الزجاج ١/ ٣٤٣ عن بعض النحويين.
(٣) رجز للعجاج، وتمامه:
* تَقَضِّيَ البازي إذا البازي كَسَرْ*
وانظره في الكامل ٢/ ٩٤١، ومعاني الزجاج ١/ ٣٤٣، والخصائص ٢/ ٩٠، والمحتسب ١/ ١٥٧، وسمط اللآلي ٢/ ٧٩٠، والصحاح (قضى)، والمخصص ١١/ ١٢.
(٤) قراءة طلحة بن مصرف كما في إعراب النحاس ١/ ٢٨٥، والمحرر الوجيز ٢/ ٢٩٦. وقراءة أُبي ﵁ كما في الكشاف ١/ ١٥٧، والبحر ٢/ ٢٩٢.
(٥) انظر قراءة ابن مسعود ﵁ أيضًا في الكشاف ١/ ١٥٧، والبحر ٢/ ٢٩، وجاءت عند ابن عطية ٢/ ٢٩٤، والقرطبي ٣/ ٢٩٢ هكذا: (وهذا طعامك وشرابك لم يتسنه).
566