الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد - المنتجب الهمذاني
﴿كَمَثَلِ حَبَّةٍ﴾: في موضع رفع بحق خبر الابتداء، ولا بد من حذف مضاف، أي: مَثَلُ إنفاقهم، أو مثل نفقتهم كمثل حبة، لأن الذين ينفقون لا يشبَّهُون بالحبة، أو مثلهم كمثل باذرِ حبةٍ.
﴿أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ﴾: في موضع النعت لحبة، والمُنْبِتُ في الحقيقة هو الله تعالى، وإنما أسند الإِنبات إلى الحبة إذ كانت سببًا، كما يسند إلى الأرض وإلى الماء، لما ذَكَرْتُ آنفًا.
﴿فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾: ابتداء وخبر في موضع الصفة لسنابل، ولك أن تجعل الجملة في موضع النصب على أنها صفة لقوله: ﴿سَبْعَ﴾.
فإن قلتَ: لمَ أتى المميِّز على جمع الكثرة دون القلة التي هي السنبلات، كما جاء في قوله: ﴿وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ﴾ (١)؟ قلت: يتسعون في ذلك فيستعملون كل واحد من الجمعين مكان الآخر، لاشتراكهما في الجَمْعِيَّة، وقد ذُكر فيما سلف (٢).
وقرئ في غير المشهور: (مائةَ حبة) بنصب المائة (٣) على تأويل: أنبتت، أو أخرجت مائة حبة، وسنبلة: فُنْعُلَةٌ، لقولهم: أسبل الزرع، بمعنى سَنْبَلَ، إذا صار فيه السُّنْبُلُ، يقال: أَسْبَلَ الزرعُ وسَنْبَلَ، إذا خَرَجَ سُنْبُلُهُ.
وأصل مائة: مِئْيَةٌ (٤)، والأصل: مِئًى كمِعًى، وإنما حُذفت تخفيفًا، وعوضت منها التاء، وتجمع بالواو والنون، أو الياء والنون، وكَسْرُ الميم، وبعضهم يضمها، وعن الأخفش: مِئاتٌ كمِعاتٍ (٥).
_________
(١) سورة يوسف، الآية: ٤٣.
(٢) انظر في إعراب الآية: ٢٢٨.
(٣) نسبها النحاس ١/ ٢٨٦ إلى يعقوب الحضرمي، وحكاها ابن عطية ٢/ ٣١٠ عن أبي عمرو الداني.
(٤) كذا نص العكبري ١/ ٢١٣ أيضًا.
(٥) حكاه عن الأخفش: الجوهري في الصحاح (مأىٍ).
﴿أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ﴾: في موضع النعت لحبة، والمُنْبِتُ في الحقيقة هو الله تعالى، وإنما أسند الإِنبات إلى الحبة إذ كانت سببًا، كما يسند إلى الأرض وإلى الماء، لما ذَكَرْتُ آنفًا.
﴿فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾: ابتداء وخبر في موضع الصفة لسنابل، ولك أن تجعل الجملة في موضع النصب على أنها صفة لقوله: ﴿سَبْعَ﴾.
فإن قلتَ: لمَ أتى المميِّز على جمع الكثرة دون القلة التي هي السنبلات، كما جاء في قوله: ﴿وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ﴾ (١)؟ قلت: يتسعون في ذلك فيستعملون كل واحد من الجمعين مكان الآخر، لاشتراكهما في الجَمْعِيَّة، وقد ذُكر فيما سلف (٢).
وقرئ في غير المشهور: (مائةَ حبة) بنصب المائة (٣) على تأويل: أنبتت، أو أخرجت مائة حبة، وسنبلة: فُنْعُلَةٌ، لقولهم: أسبل الزرع، بمعنى سَنْبَلَ، إذا صار فيه السُّنْبُلُ، يقال: أَسْبَلَ الزرعُ وسَنْبَلَ، إذا خَرَجَ سُنْبُلُهُ.
وأصل مائة: مِئْيَةٌ (٤)، والأصل: مِئًى كمِعًى، وإنما حُذفت تخفيفًا، وعوضت منها التاء، وتجمع بالواو والنون، أو الياء والنون، وكَسْرُ الميم، وبعضهم يضمها، وعن الأخفش: مِئاتٌ كمِعاتٍ (٥).
_________
(١) سورة يوسف، الآية: ٤٣.
(٢) انظر في إعراب الآية: ٢٢٨.
(٣) نسبها النحاس ١/ ٢٨٦ إلى يعقوب الحضرمي، وحكاها ابن عطية ٢/ ٣١٠ عن أبي عمرو الداني.
(٤) كذا نص العكبري ١/ ٢١٣ أيضًا.
(٥) حكاه عن الأخفش: الجوهري في الصحاح (مأىٍ).
573