اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

المنتجب الهمذاني
الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد - المنتجب الهمذاني
﴿عَلَيْهِ تُرَابٌ﴾: في موضع الجر على الصفة لصفوان، والهاء في ﴿عَلَيْهِ﴾ لصفوان، وفي ﴿مَا لَهُ﴾، و(مَثَلُهُ) للمنافق المرائي.
﴿فَأَصَابَهُ﴾: معطوف على ﴿عَلَيْهِ﴾ على تقدير: استقر عليه تراب فأصابه، وهذا يعضد قول من يقدر الظرف بالفعل دون اسم الفاعل.
﴿وَابِلٌ﴾ مطر عظيمُ القَطْرِ (١)، وجمعه: وُبَّلٌ، كشاهدٍ وشُهَّدٍ.
﴿فَتَرَكَهُ صَلْدًا﴾: عطف على قوله: ﴿فَأَصَابَهُ﴾، و﴿صَلْدًا﴾ مفعول ثان على تضمين ترك معنى صيّر، أي: فصيره صَلْدًا، أي أَجْرَدَ نقيًّا من التراب الذي كان عليه، ومنه صلَدَ جبينُ الأصلع، إذا بَرَقَ. والصلْد: الأملس الصلب من الحجارة، والصلْد: الذي لا ينبت شيئًا من الأرض؛ لأنه كالحجر لصلابته، وقيل: هو حال.
﴿لَا يَقْدِرُونَ﴾: مستأنف لا موضع له من الإعراب. فإن قلت: لم جمع ﴿لَا يَقْدِرُونَ﴾ بعد قوله:، ﴿كَالَّذِي يُنْفِقُ﴾ و﴿مَالَهُ﴾ و(مَثَلُهُ)؟ قلت: لأن المراد بالذي الجنس، والجنس جمع في المعنى، بشهادة قوله تعالى: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ بعد قوله: ﴿فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ﴾ و(٢)، فأبدل ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ من الجنة لما ذكرت آنفًا، فاعرفه.
﴿مِمَّا كَسَبُوا﴾: يحتمل أن تكون (ما) موصولة، وأن تكون مصدرية بمعنى مكسوبهم.
﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢٦٥)﴾.
_________
(١) في (د) و(ط): عظيم القدر. تصحيف.
(٢) سورة مريم، الآية: ٦١.
577
المجلد
العرض
79%
الصفحة
577
(تسللي: 577)