اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

المنتجب الهمذاني
الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد - المنتجب الهمذاني
وقوله: ﴿بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا﴾ كلاهما في موضع الجر على الصفة للجنة، والجنة: البستان فيه الأشجار.
والجمهور على الجيم والنون، وقرئ: (كمثل حبة) بالحاء والباء (١)، ووجهها ظاهر.
﴿فَآتَتْ﴾: عطف على ﴿أَصَابَهَا﴾.
﴿أُكُلَهَا﴾: أحد المفعولين للإيتاء، والآخر محذوف، أي: أعطت مالكها ثمرتها. والأُكل: ثَمَرُ النخل والشجر، وكل ما يؤكل فهو أُكل بضم الهمزة، والأَكْل بالفتح المصدر. ويجوز ضم الكافِ وإسكانها، فالضم هو الأصل، والإِسكان تخفيف منه (٢).
﴿ضِعْفَيْنِ﴾: حال، أي: مِثْلَيْ ما كانت تثمر في غيرها من الأرضين بسبب الوابل.
﴿فَطَلٌّ﴾: خبر مبتدأ محذوف، أي: فالذي يصيبها طَلٌّ، ولك أن ترفعه بفعل مضمر دل عليه ﴿فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا﴾، أي: فيصيبها طل، أي: مطر صغير القطر.
وقوله: ﴿فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا﴾ مجزوم بلم دون إن للقرب، ولكونه يختص بالمستقبل، و(إن) قد تدخل على الماضي، وقد يحذف الفعل معها، فجاز أن يبطل عملها، وقد ذكرت عند قوله: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا﴾ (٣). والوابل: المطر الشديد.
_________
(١) نسبت إلى مجاهد، وعاصم الجحدري. انظر زاد المسير ١/ ٣١٩، والبحر المحيط ٢/ ٣١١.
(٢) وبهما قرأ القراء المعتبرون، فقد قرأ ابن كثير، ونافع ما وأبو عمرو: (أكْلها) بالتسكين. وقرأ الباقون: (أكُلها) با لضم. انظر السبعة / ١٩٠/، والحجة ٢/ ٣٩٤، والمبسوط/ ١٥١/.
(٣) الآية: ٢٤ من هذه السورة.
579
المجلد
العرض
79%
الصفحة
579
(تسللي: 579)