الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد - المنتجب الهمذاني
بقوله: ﴿يُؤْتَ﴾ مفعول أول، و﴿الْحِكْمَةَ﴾ ثانٍ. والمستكن في الفعل ضميرُ اسمِ الله تعالى، أي: ومن يُؤْتِ اللَّهُ الحكمةَ، ولك أن تجعل (مَن) أيضًا على هذه القراءة في موضع رفع بالابتداء وما بعده الخبر. وأحد مفعولي (يؤتِ) محذوف تقديره: ومن يؤته اللَّهُ الحكمة، تعضده قراءة من قرأ كذلك وهو الأعمش، كذا ذكره الزمخشري عنه وغيره (١).
﴿فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ الفاء وما بعدها جواب الشرط، و﴿خَيْرًا﴾: مفعول ثان لأوتي، وفي ﴿أُوتِيَ﴾ ضمير يعود إلى (من) وهو المفعول الأول.
﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (٢٧٠)﴾.
قوله ﷿: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ﴾ (ما): شرطية في موضع نصب بقوله: ﴿أَنْفَقْتُمْ﴾ و﴿مِنْ نَفَقَةٍ﴾: في موضع نصب على التمييز. وقد مضى الكلام على نحو هذا عند قوله: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ بأشبع من هذا (٢).
﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾: الفاء وما بعدها جواب الشرط، والضمير المنصوب في ﴿يَعْلَمُهُ﴾ للآخِر من المذكورين، كقوله: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾ (٣)، أو لـ (ما)، والمعنى: يجازيكم عليه؛ لأن الجزاء يكون بعد العلم، فأقَام السببَ مُقامَ المُسَبَّبِ.
﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ قوله: ﴿مِنْ أَنْصَارٍ﴾ في موضع رفع بالابتداء. ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ﴾ الخبر، أي: مِمَّنْ ينصرهم من الله ويمنعهم من عذابه.
_________
(١) الكشاف ١/ ١٦٣. وذكره ابن خالويه /١٧/ قبله.
(٢) انظر في إعراب الآية (١٠٦) من هذه السورة.
(٣) سورة النساء، الآية: ١١٢.
﴿فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ الفاء وما بعدها جواب الشرط، و﴿خَيْرًا﴾: مفعول ثان لأوتي، وفي ﴿أُوتِيَ﴾ ضمير يعود إلى (من) وهو المفعول الأول.
﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (٢٧٠)﴾.
قوله ﷿: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ﴾ (ما): شرطية في موضع نصب بقوله: ﴿أَنْفَقْتُمْ﴾ و﴿مِنْ نَفَقَةٍ﴾: في موضع نصب على التمييز. وقد مضى الكلام على نحو هذا عند قوله: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ بأشبع من هذا (٢).
﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾: الفاء وما بعدها جواب الشرط، والضمير المنصوب في ﴿يَعْلَمُهُ﴾ للآخِر من المذكورين، كقوله: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾ (٣)، أو لـ (ما)، والمعنى: يجازيكم عليه؛ لأن الجزاء يكون بعد العلم، فأقَام السببَ مُقامَ المُسَبَّبِ.
﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ قوله: ﴿مِنْ أَنْصَارٍ﴾ في موضع رفع بالابتداء. ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ﴾ الخبر، أي: مِمَّنْ ينصرهم من الله ويمنعهم من عذابه.
_________
(١) الكشاف ١/ ١٦٣. وذكره ابن خالويه /١٧/ قبله.
(٢) انظر في إعراب الآية (١٠٦) من هذه السورة.
(٣) سورة النساء، الآية: ١١٢.
587