اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

المنتجب الهمذاني
الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد - المنتجب الهمذاني
محذوف، أي: صدقاتكم المذكورة لهم.
ويجوز أن يكون جواب سائلٍ، كأنه قيل: لمن هذه الصدقات الموصوفة؟ فقال: للفقراء.
وقيل: بل تقديره: للفقراء حق واجب في أموالكم، فحذف للعلم به، ولا يجوز أن يكون متعلقًا بقوله: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ﴾ لأجل الفاصل بين العامل ومعموله وهو ﴿يُوَفَّ﴾ جواب الشرط.
﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: يحتمل أن يكون ظرفًا لأحصروا، وأن يكون حالًا من الضمير في ﴿أُحْصِرُوا﴾، أي: أُحصِروا مجاهدين في سبيل الله، أي: منعوا من التصرف. قيل: مَنعوا أنفسهم عن التصرف في المعاش، وحبسوها في طاعة الله تعالى لأجل الجهاد (١).
﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ﴾: يحتمل أن تكون مستأنفة، وأن تكون في موضع نصب على الحال من الضمير في ﴿أُحْصِرُوا﴾، أي: أحصروا عاجزين، وكذا ﴿يَحْسَبُهُمُ﴾ يحتمل الوجهين، وفَتْحُ السين في مستقبل حسب وكَسْرُها لغتان فاشيتان (٢).
﴿مِنَ التَّعَفُّفِ﴾: متعلق بقوله: ﴿يَحْسَبُهُمُ﴾.
﴿تَعْرِفُهُمْ﴾: يحتمل أيضًا الوجهين: الحال والاستئناف. وكذا ﴿لَا يَسْأَلُونَ﴾ أي: تعرفهم غير سائلين.
﴿إِلْحَافًا﴾: مصدر في موضع الحال، أي: لا يسألون الناس مُلْحفين، وقيل: هو مصدر لفعل محذوف دل عليه ﴿لَا يَسْأَلُونَ﴾، كأنه قيل: لا يسألون الناس ولا يلحفون إلحافًا، فالمعنى على الوجه الأول:
_________
(١) انظر جامع البيان ٣/ ٩٦، ونسبه الماوردي ١/ ٣٤٦ إلى قتادة، وابن زيد.
(٢) وبهما قرأ القراء، فقد قرأ أبو جعفر، وابن عامر، وعاصم، وحمزة: (يحسَبهم) بفتح السين في جميع القرآن، وقرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب، وخلف: بكسر السين في جميع القرآن. انظر السبعة /١٩١/، والحجة ٢/ ٤٠٢، والمبسوط/ ١٥٤/.
591
المجلد
العرض
80%
الصفحة
591
(تسللي: 591)