اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

المنتجب الهمذاني
الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد - المنتجب الهمذاني
﴿فَمَنْ جَاءَهُ﴾: (مَن): شرط في موضع رفع بالابتداء، و﴿جَاءَهُ﴾ الخبر. وإنما ذُكِّر فعلُ الموعظة؛ لأن تأنيثَها غيرُ حقيقي، أو لأن الموعظة والوعظ بمعنًى، أو للفصل.
﴿فَانْتَهَى﴾: عطف على جاء.
﴿فَلَهُ مَا سَلَفَ﴾: الفاء وما بعدها جواب الشرط.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٧٨)﴾.
قوله ﷿: ﴿مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا﴾: الجماعة على فتح الياء، وقرئ: (ما بَقِيْ) بياء ساكنة (١) استثقالًا للحركة على حرف العلة، وقرئ أيضًا: (ما بَقَا) بقلب الياء ألفًا على لغة طيِّئ (٢).
وقوله: ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ إن: شرطية، وقيل: بمعنى إذ (٣).
﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (٢٧٩)﴾.
قوله ﷿: ﴿فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ﴾ أي: فاعلموا بها، من أَذِن بالشيء يأذَن بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر إذنًا، إذا علم به، تعضده قراءة من قرأ: (فأيقنوا) وهو الحسن - ﵀ - (٤).
ومن قرأ: (فآذِنوا) بقطع الهمزة والمد وكسر الذال (٥)، فالمعنى:
_________
(١) هي قراءة الحسن كما في المحتسب ١/ ١٤١، والكشاف ١/ ١٦٦، والمحرر الوجيز ٢/ ٣٥١.
(٢) رواية عن الحسن كما في الكشاف ١/ ١٦٦.
(٣) قاله الماوردي ١/ ٣٥٢، ونسبه ابن عطية ٢/ ٣٥٠ إلى النقاش عن مقاتل بن سليمان، لكنه رده.
(٤) كذا في الكشاف ١/ ١٦٦، ومفاتيح الغيب ٧/ ٨٧، والبحر المحيط ٢/ ٣٣٨.
(٥) قراءة صحيحة قرأ بها عاصم في رواية أبي بكر، وحمزة. انظر السبعة ١٩١ - ١٩٢، والحجة ٢/ ٤٠٣، والمبسوط/ ١٥٤/.
594
المجلد
العرض
81%
الصفحة
594
(تسللي: 594)