اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

المنتجب الهمذاني
الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد - المنتجب الهمذاني
﴿أَلَّا تَرْتَابُوا﴾: موضع (أن) نصب، أي: من ألا ترتابوا لعدم الجار، أو جر على إرادة الجار على الخلاف المشهور (١).
﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ﴾: أن وما اتصل بها في موضع نصب على الاستثناء، قيل: هو من الجنس؛ لأنه أَمَرَ جل ذكره بالاستشهاد في كل معاملة، واستثنى منه التجارة الحاضرة، أي: إلّا في حال حضور التجارة. وقيل: ليس من الجنس (٢).
(تجارةٌ حاضرةٌ): قرئ بالرفع على أن تكون (كان) بمعنى وَقَعَ وحَدَثَ، وقهيل: هي الناقصة، على أن الاسم تجارةٌ حاضرةٌ، والخبر ﴿تُدِيرُونَهَا﴾، و﴿بَيْنَكُمْ﴾ ظرف لقوله: ﴿تُدِيرُونَهَا﴾. وبالنصب (٣) على أنها الناقصة، على تقدير: إلا أن تكون المعاملةُ أو التجارةُ تجارةً حاضرةً.
قوله: ﴿أَلَّا تَكْتُبُوهَا﴾ في موضع نصب، أي: في ألا تكتبوها لعدم الجار، أو جر على إرادته، وقد ذكرت في غير موضع.
﴿وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ﴾: يحتمل أن يكون الفعل مبنيًّا للفاعل، بشهادة قراءة من قرأَ: (ولا يضارِرْ) بالإِظهار والكسر وهو عمر ﵁ (٤). وأن يكون مبنيًّا للمفعول، بدليل قراءة من قرأ: (ولا يضارَرْ) بالإظهار والفتح وهو ابن عباس ﵄ (٥). وفتحت الراء في قوله: ﴿وَلَا يُضَارَّ﴾ لالتقاء
_________
(١) تقدم ذكر هذه المسألة كثيرًا.
(٢) قاله مكي ١/ ١١٩. وسقط هذا القول من (د).
(٣) الجمهور على (تجارةٌ حاضرةٌ) بالرفع، وقر عاصم وحده: (تجارةً حاضرةً) بالنصب. انظر السبعة / ١٩٣/، والحجة ٢/ ٤٣٦، والمبسوط / ١٥٥/، والتذكرة ٢/ ٢٧٩.
(٤) كذا في إعراب النحاس ١/ ٣٠١، والكشاف ١/ ١٦٩، والمحرر الوجيز ٢/ ٣٧٢، ويظهر أنها إحدى الروايتين عن سيدنا عمر ﵁، والقراءة منسوبة أيضًا إلى ابن عباس ﵄، وابن أبي إسحاق، ومجاهد. انظر المصادر السابقة.
(٥) كذا في الكشاف الموضع السابق، وخرجها الطبري ٣/ ١٣٦ عن عمر، وابن مسعود ﵄ ومجاهد. وحكاها ابن عطية ٢/ ٣٧٢ عن الطبري.
605
المجلد
العرض
82%
الصفحة
605
(تسللي: 605)