الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد - المنتجب الهمذاني
وقوله تعالى: ﴿فَإِنَّهُ﴾ الضمير لـ (مَن) في قوله: ﴿وَمَنْ يَكْتُمْهَا﴾.
﴿آثِمٌ﴾: يحتمل أن يرتفع بخبر إن على المذهب المنصور، و﴿قَلْبُهُ﴾ رفع به على الفاعلية، كأنه قيل: يأثم قلبه. وأن يرتفع بالابتداء، و﴿قَلْبُهُ﴾ به أيضًا سادًا مسدّ الخبر، والجملة خبر إن. وأن يرتفع ﴿قَلْبُهُ﴾ بالابتداء، و﴿آثِمٌ﴾ خبره، والجملة خبر إن. وأن يكون ﴿آثِمٌ﴾ خبر إن، و﴿قَلْبُهُ﴾ بدل من المستكن في ﴿آثِمٌ﴾، وهو بدل البعض من الكل.
وعن أبي حاتم أنه أجاز (قَلْبَهُ) بالنصب على التفسير (١)، وخُطِّئ لكونه معرفة (٢). وقرئ: (أَثَّمَ) بتشديد الثاء على أنه فعل ماض، (قَلْبَهُ) منصوبًا (٣)، أي: جعله آثمًا.
﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٨٤)﴾.
قوله ﷿: ﴿فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ قرئا مجزومين (٤) عطفًا على جواب الشرط وهو ﴿يُحَاسِبْكُمْ﴾، ومرفوعين (٥) على الاستئناف، أي: فهو يغفر، ومنصوبين (٦) عطفًا على المعنى بإضمار أن، وهذا الذي يسميه النحويون الصَّرْفَ.
_________
(١) يعني: التمييز.
(٢) حكاه النحاس عن أبي حاتم، كما ذكر تخطيئه. وانظر مشكل مكي ١/ ١٢١. ونصب الباء هنا جعله ابن عطية ٢/ ٣٨٠ قراءة نسبها إلى ابن أبي عبلة.
(٣) نسبها الزمخشري إلى ابن أبي عبلة. انظر الكشاف ١/ ١٧١، والدر المصون ٢/ ٦٨٦.
(٤) هي قراءة ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، وحمزة، والكسائي. انظر التخريج التالي.
(٥) هي قراءة أبي جعفر، وابن عامر، وعاصم، ويعقوب. انظر السبعة/ ١٩٥/، والمبسوط / ١٥٦/، والتذكرة ٢/ ٢٧٩.
(٦) كذا ذكرها سيبويه بالنصب فيهما، ونسبها النحاس ١/ ٣٠٤ إلى أبي عباس ﵄ والأعرج، وكذا قال ابن عطية ٢/ ٣٨٤، وأضاف إليهما أبا حيوة.
﴿آثِمٌ﴾: يحتمل أن يرتفع بخبر إن على المذهب المنصور، و﴿قَلْبُهُ﴾ رفع به على الفاعلية، كأنه قيل: يأثم قلبه. وأن يرتفع بالابتداء، و﴿قَلْبُهُ﴾ به أيضًا سادًا مسدّ الخبر، والجملة خبر إن. وأن يرتفع ﴿قَلْبُهُ﴾ بالابتداء، و﴿آثِمٌ﴾ خبره، والجملة خبر إن. وأن يكون ﴿آثِمٌ﴾ خبر إن، و﴿قَلْبُهُ﴾ بدل من المستكن في ﴿آثِمٌ﴾، وهو بدل البعض من الكل.
وعن أبي حاتم أنه أجاز (قَلْبَهُ) بالنصب على التفسير (١)، وخُطِّئ لكونه معرفة (٢). وقرئ: (أَثَّمَ) بتشديد الثاء على أنه فعل ماض، (قَلْبَهُ) منصوبًا (٣)، أي: جعله آثمًا.
﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٨٤)﴾.
قوله ﷿: ﴿فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ قرئا مجزومين (٤) عطفًا على جواب الشرط وهو ﴿يُحَاسِبْكُمْ﴾، ومرفوعين (٥) على الاستئناف، أي: فهو يغفر، ومنصوبين (٦) عطفًا على المعنى بإضمار أن، وهذا الذي يسميه النحويون الصَّرْفَ.
_________
(١) يعني: التمييز.
(٢) حكاه النحاس عن أبي حاتم، كما ذكر تخطيئه. وانظر مشكل مكي ١/ ١٢١. ونصب الباء هنا جعله ابن عطية ٢/ ٣٨٠ قراءة نسبها إلى ابن أبي عبلة.
(٣) نسبها الزمخشري إلى ابن أبي عبلة. انظر الكشاف ١/ ١٧١، والدر المصون ٢/ ٦٨٦.
(٤) هي قراءة ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، وحمزة، والكسائي. انظر التخريج التالي.
(٥) هي قراءة أبي جعفر، وابن عامر، وعاصم، ويعقوب. انظر السبعة/ ١٩٥/، والمبسوط / ١٥٦/، والتذكرة ٢/ ٢٧٩.
(٦) كذا ذكرها سيبويه بالنصب فيهما، ونسبها النحاس ١/ ٣٠٤ إلى أبي عباس ﵄ والأعرج، وكذا قال ابن عطية ٢/ ٣٨٤، وأضاف إليهما أبا حيوة.
610