اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

المنتجب الهمذاني
الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد - المنتجب الهمذاني
وقرئ: (وكتبه) بغير ألف (١) على أنه جمع كتاب؛ لأن الله ﷿ أنزل كتبًا، كما أرسل رسلًا، وأيضًا فإن ما اكتنفه جمع فحمل عليه، ليكون الكلام على لفظ واحد.
وقرئ: (وكتابه) با لألف (٢) على التوحيد على إرادة الجنس، أو القرآن.
وقوله: ﴿لَا نُفَرِّقُ﴾ يحتمل أن يكون خبرًا بعد خبر، وأن يكون حالًا، أي: يقولون، أو قائلين لا نفرق.
و﴿أَحَدٍ﴾: في معنى الجمع، كقوله: ﴿فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ (٣)، ولذلك أضيف إليه ﴿بَيْنَ﴾ (٤).
وقرئ: (لا يفرق) بالياء النقط من تحته (٥)، على أن الفعل لـ ﴿كُلٌّ﴾.
﴿وَقَالُوا﴾: عطفٌ على ﴿آمَنَ﴾.
﴿غُفْرَانَكَ﴾: منصوب بإضمار فعله، أي: اغفر لنا غفرانك، وقيل: بغير فعله، أي: نسألك غفرانك، فهو على الوجه الأول منصوب على المصدر، وعلى الثاني مفعول به، وأجيز رفعه على تقدير: غفرانك بغيتُنَا (٦).
_________
(١) هي قراءة أكثر العشرة.
(٢) قرأها: حمزة، والكسائي، وخلف. انظر السبعة/ ١٩٥/، والحجة ٢/ ٤٥٥، والمبسوط/ ١٥٦/، والتذكرة ٢/ ٢٨٠.
(٣) سورة الحاقة، الآية: ٤٧.
(٤) لأن (بين) لا تضاف إلى الواحد.
(٥) هي قراءة يعقوب وحده من العشرة. انظر المبسوط/ ١٥٦/، والتذكرة ٢/ ٢٨٠، كما نسبها ابن عطية ٢/ ٣٨٧ - ٣٨٨ إلى سعيد بن جبير، ويحيى بن يعمر، وأبي زرعة بن عمر بن جرير.
(٦) اقتصر الزجاج ١/ ٣٦٩، والزمخشري ١/ ١٧٢، وابن الأنباري ١/ ١٨٨ على الأول، وأجاز ابن عطية ١/ ٣٨٨، والعكبري ١/ ٢٣٤ الثاني. وذكر أبو حيان ٢/ ٣٦٦ الثالث عن بعضهم، فلعله يريد المؤلف، والله أعلم.
612
المجلد
العرض
83%
الصفحة
612
(تسللي: 612)