اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

المنتجب الهمذاني
الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد - المنتجب الهمذاني
وقيل: عطف على معنى قوله: ﴿وَمُصَدِّقًا﴾، لأن معناه: جئتكم لأصدق ما بين يدي من التوراة ولأحل لكم. كما تقول: جئتك معتذرًا إليك ولأجتلب عطفك (١).
والجمهور على ترك تسمية الفاعل في قوله: ﴿حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾، وقرئ: (حَرَّم عليكم) على تسمية الفاعل (٢). قيل: وهو ما بين يديَّ من التوراة، أو الله تعالى، أو موسى - ﵇ -، لأن ذكر التوراة دل عليه، ولأنه كان معلومًا عندهم (٣).
﴿إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٥١)﴾:
قوله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ﴾ الجمهور على كسر الهمزة على الاستئناف، وقرئ بفتحها (٤) على تقدير الجار، أي: لأن الله ربي وربكم فاعبدوه، كقوله: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾ (٥) على مذهب الخليل.
وقيل: التقدير: وجئتكم بآية على أن الله ربي وربكم، وما بينهما اعتراض (٦).
﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (٥٢) رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (٥٣) وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (٥٤)﴾:
قوله ﷿: ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ﴾ (منهم): في محل
_________
(١) القولان الأخيران للزمخشري ١/ ١٩١.
(٢) نسبها ابن عطية ٣/ ٩٩ إلى عكرمة.
(٣) كذا في الكشاف ١/ ١٩١. وانظر المحرر الوجيز ٣/ ٩٩.
(٤) ذكرها الأخفش ١/ ٢٢١، وحكاها النحاس ١/ ٣٣٦ عنه. وانظر الطبري ٣/ ٢٨٣.
(٥) سورة الجن، الآية: ١٨.
(٦) قاله الزمخشري ١/ ١٩١.
58
المجلد
العرض
91%
الصفحة
58
(تسللي: 672)