اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

المنتجب الهمذاني
الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد - المنتجب الهمذاني
﴿بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ أو بالظرف على رأي أبي الحسن، كأنه قيل: بيننا وبينكم التوحيد، ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ عن التوحيد، فقولوا: ﴿اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾، أي: فقولوا لهم. و﴿تَوَلَّوْا﴾ ماض، أي: أَعْرَضُوا.
﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٦٥)﴾:
قوله ﷿: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ﴾ الأصل: لما، حذفت الألف من (ما) للفرق بين الاستفهام والخبر، وقد ذكر. واللام متعلقة بقوله: ﴿تُحَاجُّونَ﴾.
﴿هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٦٦) مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٦٧)﴾:
قوله ﷿: ﴿هَاأَنْتُمْ﴾ (ها): حرف تنبيه، و(أنتم) مبتدأ، و﴿هَؤُلَاءِ﴾ عطف بيان، والخبر ﴿حَاجَجْتُمْ﴾، وقيل: خبره ﴿هَؤُلَاءِ﴾ و﴿حَاجَجْتُمْ﴾ جملة مستأنفة مبينة للجملة الأولى. وقيل: ﴿هَؤُلَاءِ﴾ بمعنى الذين وهو الخبر، و﴿حَاجَجْتُمْ﴾ صلته.
وقيل: ﴿هَاأَنْتُمْ﴾ هو آانتم بهمزتين بينها ألف على الاستفهام، فأبدل من الهمزة الأولى هاء، لأنها أختها (١)، وقد مضى الكلام على هذا في "البقرة" عند قوله: ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ﴾ بأشبع من هذا (٢).
وقوله: ﴿فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ يحتمل أن تكون (ما) موصولة، وأن تكون موصوفة، و﴿عِلْمٌ﴾: رفع بالابتداء، وخبره ﴿لَكُمْ﴾، و﴿بِهِ﴾ في
_________
(١) نسب النحاس ١/ ٣٤٠ هذا القول إلى أبي عمرو بن العلاء واستحسنه. وعزاه الزمخشري ١/ ١٩٤ إلى الأخفش.
(٢) انظر إعرابه للآية (٨٥) من البقرة.
68
المجلد
العرض
93%
الصفحة
68
(تسللي: 682)