اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

المنتجب الهمذاني
الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد - المنتجب الهمذاني
﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٨٦)﴾:
قوله ﷿: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ﴾ (كيف) نصب بقوله: ﴿يَهْدِي﴾، ولفظه استفهام ومعناه نفي، أي: لا يهديهم.
﴿وَشَهِدُوا﴾: يحتمل أن يكون عطفًا على ما في ﴿إِيمَانِهِمْ﴾ من معنى الفعل؛ لأن معناه بعد أن آمنوا، كقوله تعالى: ﴿فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ﴾ (١)، وقول الشاعر:
١٢٣ - دَعْنِي فَأَذْهَبَ جانِبًا ... يومًا وأَكْفِكَ جَانِبا (٢)
وقوله:
١٢٤ - بَدَا لِيَ أَنِّي لَسْت مُدْرِكَ ما مَضَى ... ولا سابقٍ شَيئًا إذا كان جَائِيا (٣)
وأن يكون حالًا من الضمير في ﴿كَفَرُوا﴾ وقد معه مرادة، أي: كفروا وقد شهدوا أن الرسول حق. وقيل: هو عطف على ﴿كَفَرُوا﴾، أي: كيف يهديهم بعد اجتماع الأمرين (٤)، وإنها نزلت في قوم ارتدوا، ثم أرادوا الرجوع إلى الإسلام ونيتهم الكفر (٥).
_________
(١) سورة المنافقون، الآية: ١٠.
(٢) نسبه الزمخشري في المفصل/ ٣٠٦/ إلى عمرو بن معديكرب، وقال البغدادي في الخزانة ٩/ ١٠٢، لم أجده في ديوانه، ولا وجده غيري.
(٣) ينسب هذا البيت إلى زهير بن أبي سلمى، أو إلى صرمة الأنصاري، أو إلى عبد الله بن رواحة ﵁. انظر كتاب سيبويه ١/ ١٦٥، وجمل الزجاجي/ ٨٦/، والخصائص ٢/ ٣٥٣، والإنصاف ١/ ١٩١، وابن يعيش ٢/ ٥٢، والشاهد فيه جر (سابق) على تقدير الباء في (مدرك).
(٤) الوجهان الأول والثاني للزمخشري ١/ ٢٠٠، والوجه الأخير لابن عطية ٣/ ١٥٢.
(٥) هذا قول الزجاج ١/ ٤٣٩. وعزاه الماوردي في النكت والعيون ١/ ٤٠٨ لابن عباس ﵄.
89
المجلد
العرض
96%
الصفحة
89
(تسللي: 703)