الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد - المنتجب الهمذاني
وقوله: ﴿فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ أصبح هنا يحتمل أن يكون بمعنى صار، أي: صرتم بعد العداوة برحمته أصدقاء مُتَأَلِّفِينَ، وأن يكون على بابه.
﴿إِخْوَانًا﴾ ﴿إِخْوَانًا﴾: خبر أصبحتم. ﴿بِنِعْمَتِهِ﴾: في موضع نصب على الحال على تقدير تقديمه على الموصوف وهو ﴿إِخْوَانًا﴾. ولك أن تجعل ﴿بِنِعْمَتِهِ﴾ الخبر، أي: أصبحتم مستقرين في نعمته ملتبسين بها، و﴿إِخْوَانًا﴾ حالًا من المستكن في الظرف، و﴿إِخْوَانًا﴾: جمع أخ، والإِخوانُ من الصداقة، والإِخوة من الولادة. قيل: وسمي أخًا، لأنه يَتَوَخَّى مذهب أخيه، أي: يَقْصِدُهُ (١).
وقوله: ﴿وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾ الشفا: الحَرْفُ، وشفا الحُفْرَةِ وَشَفَتُها طرفها وحرفها يُذَكَّرُ ويؤنث، ولامها واو بدلالة قولهم في تثنيته: شَفَوان، ولكونه لم تسمع فيه الإِمالة إلّا أنها في المذكر مقلوبة، وفي المؤنث محذوفة، قال الأخفش: لَمَّا لم تجز فيه الإِمالةُ عُرف أنه من الواو (٢). وقيل: هو من الياء، وإمالته جائزة، والأول هو الأشهر وعليه الأكثر (٣).
وقوله ﴿مِنَ النَّارِ﴾ في موضع النعت لحفرة.
﴿فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾: المستكن في ﴿فَأَنْقَذَكُمْ﴾ لله جل ذكره، أو لرسوله ﵊، والهاء في ﴿مِنْهَا﴾ للحفرة، أو للنار، أو للشفا، وإنما أُنِّثَ لإضافته إلى الحفرة وهو منها. والمضاف إلى المؤنث قد يؤنث وإن كان مذكرًا، كما قيل:
_________
(١) انظر في هذا: معاني الزجاج ١/ ٤٥١.
(٢) معاني الأخفش ١/ ٢٢٨، وحكاه الجوهري في الصحاح (شفا) عنه، وبه قال النحاس ١/ ٣٥٦ أيضًا.
(٣) قدم القرطبي ٤/ ١٦٥ كونه من ذوات الواو.
﴿إِخْوَانًا﴾ ﴿إِخْوَانًا﴾: خبر أصبحتم. ﴿بِنِعْمَتِهِ﴾: في موضع نصب على الحال على تقدير تقديمه على الموصوف وهو ﴿إِخْوَانًا﴾. ولك أن تجعل ﴿بِنِعْمَتِهِ﴾ الخبر، أي: أصبحتم مستقرين في نعمته ملتبسين بها، و﴿إِخْوَانًا﴾ حالًا من المستكن في الظرف، و﴿إِخْوَانًا﴾: جمع أخ، والإِخوانُ من الصداقة، والإِخوة من الولادة. قيل: وسمي أخًا، لأنه يَتَوَخَّى مذهب أخيه، أي: يَقْصِدُهُ (١).
وقوله: ﴿وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾ الشفا: الحَرْفُ، وشفا الحُفْرَةِ وَشَفَتُها طرفها وحرفها يُذَكَّرُ ويؤنث، ولامها واو بدلالة قولهم في تثنيته: شَفَوان، ولكونه لم تسمع فيه الإِمالة إلّا أنها في المذكر مقلوبة، وفي المؤنث محذوفة، قال الأخفش: لَمَّا لم تجز فيه الإِمالةُ عُرف أنه من الواو (٢). وقيل: هو من الياء، وإمالته جائزة، والأول هو الأشهر وعليه الأكثر (٣).
وقوله ﴿مِنَ النَّارِ﴾ في موضع النعت لحفرة.
﴿فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾: المستكن في ﴿فَأَنْقَذَكُمْ﴾ لله جل ذكره، أو لرسوله ﵊، والهاء في ﴿مِنْهَا﴾ للحفرة، أو للنار، أو للشفا، وإنما أُنِّثَ لإضافته إلى الحفرة وهو منها. والمضاف إلى المؤنث قد يؤنث وإن كان مذكرًا، كما قيل:
_________
(١) انظر في هذا: معاني الزجاج ١/ ٤٥١.
(٢) معاني الأخفش ١/ ٢٢٨، وحكاه الجوهري في الصحاح (شفا) عنه، وبه قال النحاس ١/ ٣٥٦ أيضًا.
(٣) قدم القرطبي ٤/ ١٦٥ كونه من ذوات الواو.
103