اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهاج التأسيس والتقديس في كشف شبهات داود بن جرجيس

عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب آل الشيخ
منهاج التأسيس والتقديس في كشف شبهات داود بن جرجيس - عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب آل الشيخ
الدعاء ويستسقون به، كما في البخارى، عن عمر قال: "ربما ذكرت قول الشاعر وأنا أنظر إلى وجه النبي ﷺ يستسقى، فما ينزل حتى يجيش له الميزاب:
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل
وهو قول أبى طالب؛ ولهذا قال العلماء في أسماء الله تعالى: يجب على المكلف أن يعلم أن لا غياث ولا مغيث على الإطلاق إلا الله، وأن كل غوث فمن عنده، وإن كان ذلك على يد غيره فالحقيقة له ولغيره مجاز - إلى أن قال الشيخ ـ: والاستغاثة بمعنى أن يطلب من النبي ﷺ ما هو اللائق بمنصبه لا ينازع فيها مسلم، ومن نازع فى هذا المعنى فهو إما كافر إن أنكر ما يكفر به، وإما مخطئ ضال.
ومن خالف ما يكون ثبت فى الكتاب والسنة، فإنه يكون إما كافرًا، وإما فاسقًا، وإما عاصيا، إلا أن يكون مجتهدًا مخطئًا فيثاب على اجتهاده، ويغفر له خطؤه، وكذلك إن كان لم يبلغه العلم الذى تقوم عليه الحجة به" انتهى.
فانظر إلى قوله: "قال العلماء المصنفون في أسماء الله: يجب على المكلف أن يعلم أن لا غياث ولا مغيث على الإطلاق إلا الله، وأن كل غوث فمن عنده، وإن كان ذلك على يد غيره فالحقيقة له وبغيره مجاز" وهذه القاعدة الراسخة في قلوب المسلمين، فإذا طلبوا من أحد غير الله من أنبيائه وأوليائه فمرادهم أنهم يتسببون لهم والله هو الفاعل الحقيقي، بل عوام الناس يعرفون ذلك، وأعظم من هذا قول الشيخ رحمه الله تعالى: "والاستغاثة بمعنى أن يطلب من النبي ﷺ ما هو اللائق بمنصبه لا ينازع فيه مسلم، ومن نازع فيه فهو إما كافر ومخطئ ضال"، والمستغيثون بالنبي طالبون منه أن يشفع لهم إلى ربّهم في قضاء مآربهم بدعائه أو وسيلته، وهذا هو اللائق بمنصبه ﷺ، فتبين أن المنازع في هذا كما قاله الشيخ إما كافر أو ضال؛ فواللهِ إنّ هذه العبارة تكفي ردعًا لمن يتعرض للمسلمين في هذه الأمور.
128
المجلد
العرض
39%
الصفحة
128
(تسللي: 124)