تصحيح الفصيح وشرحه - أَبُو محمد، عبد الله بن جعفر بن محمد بن دُرُسْتَوَيْه ابن المرزبان
تقول، وقد درأت لها وضيني أهذا دينه أبدا وديني/
والمعنى فيما قاله ثعلب أن كل واحد من الرجلين، يدفع صاحبه عن أمر يحاوله فهما مختلفان. وأصله من الدرء، بسكون الراء؛ وهو الاعوجاج. ومنه قول الشاعر:
كان عني يرد درؤك بعد الـ ـله شغب المستصعب المريد
ويقال للفارس: إنه لذو تدرأ، أي قوة ومنعة ودفع. وقال عباس بن مرداس السلمي:
وقد كنت في الحرب ذا تدرأ فلم أعط شيئًا ولم أمنع
وأما قوله: داريته، إذا لاينته وختلته، يعني بغير همز، فليس من هذا الباب. وبعض اللغويين يجعله مهموزا، من المدافعة التي شرحناها، فمن لم يهمزه جعله من قولهم: دريت الصيد، إذا ختلته؛ وذلك أن تنصب للوحش شخصا؛ لتستأنس، ثم تأتي من ناحية ذلك الشخص، فتصيدها ويسمى ذلك: درية. وأنشدني في ذلك أبو العباس المبرد:
فإن كنت قد أقصدتني إذ رميتني بسهمك فالرامي يصيب ولا يدري
ومنه قول الآخر:
يصيب ولا يدري ويخطي وما درى وكيف يكون النوك إلا كذلكا
وتسمى الحلقة والشيء الذي ينصب للرامي فيرميه: درية، والدرية أيضا: جلد ينصب فيتعلم عليه الطعن، فمن ذهب إلى ذلك قال: داريته، بلا همز أي خاتلته، ومن ذهب إلى الأول قال: دارأته مدارأة مهموزا.
وأما قوله: بارأ / الرجل شريكه وامرأته، يعني بالهمز، فإنما ذهب فيه إلى تبرئة كل
والمعنى فيما قاله ثعلب أن كل واحد من الرجلين، يدفع صاحبه عن أمر يحاوله فهما مختلفان. وأصله من الدرء، بسكون الراء؛ وهو الاعوجاج. ومنه قول الشاعر:
كان عني يرد درؤك بعد الـ ـله شغب المستصعب المريد
ويقال للفارس: إنه لذو تدرأ، أي قوة ومنعة ودفع. وقال عباس بن مرداس السلمي:
وقد كنت في الحرب ذا تدرأ فلم أعط شيئًا ولم أمنع
وأما قوله: داريته، إذا لاينته وختلته، يعني بغير همز، فليس من هذا الباب. وبعض اللغويين يجعله مهموزا، من المدافعة التي شرحناها، فمن لم يهمزه جعله من قولهم: دريت الصيد، إذا ختلته؛ وذلك أن تنصب للوحش شخصا؛ لتستأنس، ثم تأتي من ناحية ذلك الشخص، فتصيدها ويسمى ذلك: درية. وأنشدني في ذلك أبو العباس المبرد:
فإن كنت قد أقصدتني إذ رميتني بسهمك فالرامي يصيب ولا يدري
ومنه قول الآخر:
يصيب ولا يدري ويخطي وما درى وكيف يكون النوك إلا كذلكا
وتسمى الحلقة والشيء الذي ينصب للرامي فيرميه: درية، والدرية أيضا: جلد ينصب فيتعلم عليه الطعن، فمن ذهب إلى ذلك قال: داريته، بلا همز أي خاتلته، ومن ذهب إلى الأول قال: دارأته مدارأة مهموزا.
وأما قوله: بارأ / الرجل شريكه وامرأته، يعني بالهمز، فإنما ذهب فيه إلى تبرئة كل
179