تصحيح الفصيح وشرحه - أَبُو محمد، عبد الله بن جعفر بن محمد بن دُرُسْتَوَيْه ابن المرزبان
وأما قوله: "وعند حفينة الخبر اليقين" فإن أكثر الناس يقولون والعامة: جهينة بالهاء، قال "أبو العباس"- ﵀-: وقال "أبو عبد الله- يعني ابن الأعرابي-: حفينة، وأما جهينة فاسم قبيلة، والنسبة إليها: جهني، وأما "جفينة" فاسم رجل قتل رجلا كان سافر معه، فانصرف جفينة ولم ينصرف رفيه، فكانت أخته تتلقى الركبان، تسألهم عن أخيها واسمه "خصيل"، فقال بعض الشعراء:
تسائل عن خصيل كل راكب وعند جفينة الخبر اليقين
فضرب به المثل. وقبيلة من اليمن كان يقال لها: بنو جفنة الغسانيون، وفيهم يقول حسان ابن ثابت:
أولاد جفنة حول قبر أبيهم قبر ابن مارية الكريم المفضل
وأما قوله: "افعل ذاك وخلاك ذم" فمعناه: خلا منك دم، أي ولا تكون مذموما، ولكن حذف الجار، وعدي الفعل بنفسه إلى الكاف، كما قال الله تعالى: (وإذَا كَالُوهُمْ أَو وزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ) يعني: كالوا لهم ووزنوا لهم. والعامة تقول: وخلاك ذنب، ومعناه صحيح غير فاسد؛ لأنه في معنى خلا منك ذم. ولكن العرب إنما تضربه مثلا بالذم لا بالذنب.
تسائل عن خصيل كل راكب وعند جفينة الخبر اليقين
فضرب به المثل. وقبيلة من اليمن كان يقال لها: بنو جفنة الغسانيون، وفيهم يقول حسان ابن ثابت:
أولاد جفنة حول قبر أبيهم قبر ابن مارية الكريم المفضل
وأما قوله: "افعل ذاك وخلاك ذم" فمعناه: خلا منك دم، أي ولا تكون مذموما، ولكن حذف الجار، وعدي الفعل بنفسه إلى الكاف، كما قال الله تعالى: (وإذَا كَالُوهُمْ أَو وزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ) يعني: كالوا لهم ووزنوا لهم. والعامة تقول: وخلاك ذنب، ومعناه صحيح غير فاسد؛ لأنه في معنى خلا منك ذم. ولكن العرب إنما تضربه مثلا بالذم لا بالذنب.
441