نكت الإعراب = قواعد الإعراب ونزهة الطلاب - جمال الدين أبو محمد عبد الله بن يوسف بن هشام الأنصاري
و«لَعَلَّ»، نحوُ قولِك:
..................... ... «لَعَلَّ أَبِي الْمِغْوَارِ مِنكَ قَرِيبُ (^١)» (^٢).
و«لَوْلَا»، كقولِه:
........................ ... «لَوْلَاكِ فِي ذَا الْعَامِ لَمْ أَحْجُجِ (^٣)» (^٤).
_________
(^١) صدرُ هذا البيتِ:
فَقُلْتُ ادْعُ أُخْرَى وَارْفَعِ الصَّوْتَ جَهْرَةً ... .............................
وهو لكعبِ بنِ سعدٍ الغنويِّ، كما في «مغني اللبيبِ» للمصنِّفِ (١/ ٢٨٦).
(^٢) «لَعَلَّ»: حرفُ جرٍّ مبنيٌّ على الفتحِ، لا محلَّ له من الإعرابِ؛ وهذا على لغةِ عُقَيْلٍ، وهو حرفٌ لا يحتاجُ إلى متعلَّقٍ؛ لأنَّه شبيهٌ بالزائدِ. و«أَبِي»: مبتدأٌ مرفوعٌ بالواوِ، منع من ظهورِها الياءُ التي جاءت من أجلِ حرفِ الجرِّ؛ فكلمةُ «أبي» مجرورةٌ لفظًا، مرفوعةٌ محلًّا، وهي مضافٌ. «الْمِغْوَارِ»: مضافٌ إليه مجرورٌ، وعلامةُ جرِّه الكسرةُ الظاهرةُ على آخرِه. «مِنْكَ»: «مِنْ»: حرفُ جرٍّ مبنيٌّ على السُّكونِ، لا محلَّ له من الإعرابِ، و«الْكَافُ»: ضميرٌ مُتَّصلٌ مبنيٌّ على الفتحِ، في محلِّ جرٍّ بـ «مِنْ»، وشبهُ الجملةِ «مِنْكَ» متعلقٌ بـ «قَرِيب». «قَرِيبُ»: خبرٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ الظاهرةُ على آخرِه.
(^٣) صدر هذا البيت:
أَوْمَتْ بِعَيْنَيْهَا مِنَ الْهَوْدَجِ ... ..................
وهو لِعُمَرَ بنِ أبي ربيعةَ؛ كما في «خزانة الأدب» لعبدِ القادرِ بنِ عمرَ البغداديِّ (٥/ ٣٣٣).
(^٤) قال ابن هشام في «مغني اللبيب»: «إذا وَلِيَ (لَوْلَا) مُضْمَرٌ فحقُّه أن يكونَ ضَمِيرَ رفعٍ، نحو: ﴿لولا أنتم لكنا مؤمنين﴾ [سبأ: ٣١]، وسُمِعَ قليلًا: (لَوْلَايَ وَلَوْلَاكَ وَلَوْلَاهُ)؛ خلافًا للمبرد، ثم قال سيبويه والجمهور: هي جارَّةٌ للضميرِ مُخْتَصَّةٌ به، كما اختَصَّتْ (حَتَّى وَالْكَافُ) بالظاهر، ولا تتعلق (لَوْلَا) بشيء، ومَوْضِعُ المجرورِ بها رفعٌ بالابتداء، والخبرُ محذوفٌ، وقال الأخفش: الضميرُ مبتدأٌ و(لَوْلَا) غير جارة، ولكنهم أنابوا الضمير المخفوض عن المرفوع كما عكسوا إذ قالوا: (مَا أَنَا كَأَنْتَ وَلَا أَنْتَ كَأَنَا)، وقد أسلفنا أن النيابة إنما وقعت في الضمائرِ المنفصلةِ لِشِبْهِهَا في استقلالها بالأسماءِ الظَّاهِرَة، فإذا عُطِفَ عليه اسمٌ ظاهرٌ نحو: (لَوْلَاكَ وَزَيْدٌ) تعين رفعُهُ لأنَّها لا تخفض الظاهر».
وأما الإعراب فعلى النحو التالي: «لَوْلَاكِ»: «لَوْلَا»: حرفُ جرٍّ شبيهٌ بالزائدِ، لا محلَّ له من الإعرابِ؛ ولا يحتاجُ إلى متعلَّقٍ، (أو: حرفُ شرطٍ غيرُ جازمٍ)، و«الْكَافُ»: ضميرُ المخاطَبَةِ، مبنيٌّ على الكسر، في محلِّ جرٍّ بحرفِ الجرِّ، (هذا على مذهبِ سيبويهِ)، أو: في محلِّ رفعٍ مبتدأٌ، (على مذهبِ الأخفشِ) والخبرُ محذوفٌ، تقديرُه: «مَوْجُودَةٌ». «فِي»: حرفُ جرٍّ مبنيٌّ، لا محلَّ له مِن الإعرابِ. «ذَا»: اسمُ إشارةٍ مبنيٌّ على السُّكونِ، في محلِّ جرٍّ بـ «فِي»، وشبهُ الجملةِ متعلِّقٌ بالفعلِ «أَحْجُجِ». «الْعَامِ»: بدلٌ من «ذَا» مجرورٌ، وعلامةُ جرِّه الكسرةُ الظاهرةُ على آخرِه. «لَمْ»: حرفُ جزمٍ ونفْيٍ وقلْبٍ، مبنيٌّ على السُّكونِ، لا محلَّ له من الإعرابِ. «أَحْجُجِ»: فعلٌ مضارعٌ مجزومٌ بـ «لَمْ»، وعلامةُ جزمِه السُّكونُ، وحُرِّك بالكسرِ لأجلِ الرَّوِيِّ، والفاعلُ ضميرٌ مستترٌ وجوبًا تقديرُه «أَنَا»، والجملةُ لا محلَّ لها مِن الإعرابِ جوابُ «لَوْلَا».
..................... ... «لَعَلَّ أَبِي الْمِغْوَارِ مِنكَ قَرِيبُ (^١)» (^٢).
و«لَوْلَا»، كقولِه:
........................ ... «لَوْلَاكِ فِي ذَا الْعَامِ لَمْ أَحْجُجِ (^٣)» (^٤).
_________
(^١) صدرُ هذا البيتِ:
فَقُلْتُ ادْعُ أُخْرَى وَارْفَعِ الصَّوْتَ جَهْرَةً ... .............................
وهو لكعبِ بنِ سعدٍ الغنويِّ، كما في «مغني اللبيبِ» للمصنِّفِ (١/ ٢٨٦).
(^٢) «لَعَلَّ»: حرفُ جرٍّ مبنيٌّ على الفتحِ، لا محلَّ له من الإعرابِ؛ وهذا على لغةِ عُقَيْلٍ، وهو حرفٌ لا يحتاجُ إلى متعلَّقٍ؛ لأنَّه شبيهٌ بالزائدِ. و«أَبِي»: مبتدأٌ مرفوعٌ بالواوِ، منع من ظهورِها الياءُ التي جاءت من أجلِ حرفِ الجرِّ؛ فكلمةُ «أبي» مجرورةٌ لفظًا، مرفوعةٌ محلًّا، وهي مضافٌ. «الْمِغْوَارِ»: مضافٌ إليه مجرورٌ، وعلامةُ جرِّه الكسرةُ الظاهرةُ على آخرِه. «مِنْكَ»: «مِنْ»: حرفُ جرٍّ مبنيٌّ على السُّكونِ، لا محلَّ له من الإعرابِ، و«الْكَافُ»: ضميرٌ مُتَّصلٌ مبنيٌّ على الفتحِ، في محلِّ جرٍّ بـ «مِنْ»، وشبهُ الجملةِ «مِنْكَ» متعلقٌ بـ «قَرِيب». «قَرِيبُ»: خبرٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ الظاهرةُ على آخرِه.
(^٣) صدر هذا البيت:
أَوْمَتْ بِعَيْنَيْهَا مِنَ الْهَوْدَجِ ... ..................
وهو لِعُمَرَ بنِ أبي ربيعةَ؛ كما في «خزانة الأدب» لعبدِ القادرِ بنِ عمرَ البغداديِّ (٥/ ٣٣٣).
(^٤) قال ابن هشام في «مغني اللبيب»: «إذا وَلِيَ (لَوْلَا) مُضْمَرٌ فحقُّه أن يكونَ ضَمِيرَ رفعٍ، نحو: ﴿لولا أنتم لكنا مؤمنين﴾ [سبأ: ٣١]، وسُمِعَ قليلًا: (لَوْلَايَ وَلَوْلَاكَ وَلَوْلَاهُ)؛ خلافًا للمبرد، ثم قال سيبويه والجمهور: هي جارَّةٌ للضميرِ مُخْتَصَّةٌ به، كما اختَصَّتْ (حَتَّى وَالْكَافُ) بالظاهر، ولا تتعلق (لَوْلَا) بشيء، ومَوْضِعُ المجرورِ بها رفعٌ بالابتداء، والخبرُ محذوفٌ، وقال الأخفش: الضميرُ مبتدأٌ و(لَوْلَا) غير جارة، ولكنهم أنابوا الضمير المخفوض عن المرفوع كما عكسوا إذ قالوا: (مَا أَنَا كَأَنْتَ وَلَا أَنْتَ كَأَنَا)، وقد أسلفنا أن النيابة إنما وقعت في الضمائرِ المنفصلةِ لِشِبْهِهَا في استقلالها بالأسماءِ الظَّاهِرَة، فإذا عُطِفَ عليه اسمٌ ظاهرٌ نحو: (لَوْلَاكَ وَزَيْدٌ) تعين رفعُهُ لأنَّها لا تخفض الظاهر».
وأما الإعراب فعلى النحو التالي: «لَوْلَاكِ»: «لَوْلَا»: حرفُ جرٍّ شبيهٌ بالزائدِ، لا محلَّ له من الإعرابِ؛ ولا يحتاجُ إلى متعلَّقٍ، (أو: حرفُ شرطٍ غيرُ جازمٍ)، و«الْكَافُ»: ضميرُ المخاطَبَةِ، مبنيٌّ على الكسر، في محلِّ جرٍّ بحرفِ الجرِّ، (هذا على مذهبِ سيبويهِ)، أو: في محلِّ رفعٍ مبتدأٌ، (على مذهبِ الأخفشِ) والخبرُ محذوفٌ، تقديرُه: «مَوْجُودَةٌ». «فِي»: حرفُ جرٍّ مبنيٌّ، لا محلَّ له مِن الإعرابِ. «ذَا»: اسمُ إشارةٍ مبنيٌّ على السُّكونِ، في محلِّ جرٍّ بـ «فِي»، وشبهُ الجملةِ متعلِّقٌ بالفعلِ «أَحْجُجِ». «الْعَامِ»: بدلٌ من «ذَا» مجرورٌ، وعلامةُ جرِّه الكسرةُ الظاهرةُ على آخرِه. «لَمْ»: حرفُ جزمٍ ونفْيٍ وقلْبٍ، مبنيٌّ على السُّكونِ، لا محلَّ له من الإعرابِ. «أَحْجُجِ»: فعلٌ مضارعٌ مجزومٌ بـ «لَمْ»، وعلامةُ جزمِه السُّكونُ، وحُرِّك بالكسرِ لأجلِ الرَّوِيِّ، والفاعلُ ضميرٌ مستترٌ وجوبًا تقديرُه «أَنَا»، والجملةُ لا محلَّ لها مِن الإعرابِ جوابُ «لَوْلَا».
38