اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

وجوه إعجاز القرآن العظيم

خالد نواف الشوحة
وجوه إعجاز القرآن العظيم - خالد نواف الشوحة
ثانيًا: إن التنكير أكمل من التعريف، فالتنكير يفيد الكمال والمبالغة والتمام، أما التعريف فلا يفيد إلا الماهية (^١). وهذا قريب من الأول.
ثالثًا: (إدخال الألف واللام على (سلام) يشعر بذكر الله سبحانه. لأن السلام من أسمائه تعالى، ويشعر أيضًا بطلب معنى السلامة منه، لأنك متى ذكرت اسمًا من أسمائه فقد تعرضت لطلب المعنى الذي اشتق ذلك الاسم منه أيضا. ويشعر أيضا -في بعض المواضع- بعموم التحية، وأنها غير مقصورة على المتكلم، فأنت ترى أنه ليس قولك: (سلام عليك). أي: (سلام مني)، بمنزلة قولك: السلام في العموم) (^٢).
ولما كان المتكلم هو الله ﷾ لم يكن النظم بحاجة إلى التعريف فجاء الكلمة بدونه.
رابعًا: إن هذا النظم جاء على نسق آيات كثيرة وردت في المقام نفسه، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ (٧٩)﴾ [الصافات: ٧٩]، ﴿سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (١٠٩) [الصافات: ١٠٩]، ﴿سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ (١٢٠)﴾ [الصافات: ١٢٠]. وغيرها.
ثانيا: في غير المتشابه
من المعلوم أن طرق التعريف كثيرة، ولن آتي بأمثلة عليها كلها فالمقام يطول، ولكني سآخذ مثالًا على ذلك بإحدى طرائق التعريف التي يقل التمثيل بها في كتب المعنيين
_________
(^١) مفاتيح الغيب، الرازي، ج ١٣، ص ٣٧٢.
(^٢) نتائج الفكر في النحو، السهيلي، ص ٣٢٠.
118
المجلد
العرض
39%
الصفحة
118
(تسللي: 109)