وجوه إعجاز القرآن العظيم - خالد نواف الشوحة
٣. قال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا (١٠٦)﴾ [الكهف: ١٠٦].
٤. قال تعالى: ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ (٣٦)﴾ [الأنبياء: ٣٦].
٥. وقال جل شأنه: ﴿وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا﴾ [الفرقان: ٤١].
مما يلحظ هنا أن الآيات الثلاث الأولى جاء فعل الاتخاذ فيها ضمن جمل غير مقصورة: ﴿اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا﴾، ﴿وَاتَّخَذُوا آيَاتِي﴾، ﴿وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي﴾. أما الآيتان الرابعة والخامسة فقد جاء الاتخاذ فيها ضمن جملة مقصورة: ﴿إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا﴾، ومثلها في الفرقان: ﴿إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا﴾. فما نكتة ذلك وما رسالته؟
والجواب: أن الحديث في الآيتين الأخيرتين كان عن رسول الله ﷺ وحده، على حين أن الحديث في الآيات السابقة عن مجموعةٍ مما يعاديه أهل الباطل من الصلاة والرسل والآيات، وإن العقل ليتوقف باحثًا عن سر هذا القصر في هذه الجملة القرآنية على حين عدم وجود القصر مع أمور أخرى، كان رسول الله ﷺ جزءًا منها.
يقول الآلوسي: (﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي: المشركون ﴿إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا﴾ أي: ما يتخذونك إلا مهزوا به، على معنى قصر معاملتهم معه ﷺ على اتخاذهم
٤. قال تعالى: ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ (٣٦)﴾ [الأنبياء: ٣٦].
٥. وقال جل شأنه: ﴿وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا﴾ [الفرقان: ٤١].
مما يلحظ هنا أن الآيات الثلاث الأولى جاء فعل الاتخاذ فيها ضمن جمل غير مقصورة: ﴿اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا﴾، ﴿وَاتَّخَذُوا آيَاتِي﴾، ﴿وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي﴾. أما الآيتان الرابعة والخامسة فقد جاء الاتخاذ فيها ضمن جملة مقصورة: ﴿إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا﴾، ومثلها في الفرقان: ﴿إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا﴾. فما نكتة ذلك وما رسالته؟
والجواب: أن الحديث في الآيتين الأخيرتين كان عن رسول الله ﷺ وحده، على حين أن الحديث في الآيات السابقة عن مجموعةٍ مما يعاديه أهل الباطل من الصلاة والرسل والآيات، وإن العقل ليتوقف باحثًا عن سر هذا القصر في هذه الجملة القرآنية على حين عدم وجود القصر مع أمور أخرى، كان رسول الله ﷺ جزءًا منها.
يقول الآلوسي: (﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي: المشركون ﴿إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا﴾ أي: ما يتخذونك إلا مهزوا به، على معنى قصر معاملتهم معه ﷺ على اتخاذهم
123