اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

وجوه إعجاز القرآن العظيم

خالد نواف الشوحة
وجوه إعجاز القرآن العظيم - خالد نواف الشوحة
المثال الثاني: ادعاؤهم أن في قوله تعالى: ﴿وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢١)﴾ [الواقعة: ٢٠ - ٢١] إخبارًا عن إنفلونزا الطيور.
توضيح ذلك: يزعمون أن الله تعالى أخبر عن لذائذ يوم القيامة، فلماذا ذكر الطيور دون غيرها؟
قالوا: إنه سيأتي على البشرية مرض، يقضي على الطيور، مما يجعل المؤمنين يتشوقون لها ويشتهونها، وسيعوضهم الله تعالى عنها يوم القيامة جزاء حرمانهم وبدل ما فقدوه في الدنيا.
وأقول: لعمر الحق؛ إن هذا استدلال عجيب عجاب، والرد عليه من وجوه كثيرة، منها:
أولًا: إن هذا ادعاء بلا علم، يتوقف أمره على الوحي، وأين الأدلة التي تثبت ادعاءهم؟
ثانيًا: إن البشرية لم تعرف حتى اللحظة فقد الطيور، وفي أوج أزمة إنفلونزا الطيور كانت البلاد مليئة بالطيور ولم تسجل أي حالة انقراض.
ثالثًا: لماذا لا يقال مثل هذا الكلام في الأمراض الأخرى التي حصلت مع غير الطيور مما يأكل منه المسلمون مثل البقر، وقد اجتاح هذا المرض البقر أكثر من مرة.
191
المجلد
العرض
65%
الصفحة
191
(تسللي: 182)