وجوه إعجاز القرآن العظيم - خالد نواف الشوحة
د- لا يجوز أن نفسر الآية بمجرد صورة شاعت وانتشرت ولا نعرف مقدار مصداقيتها، ولعلها تكون مدبلجة أو مصممة بطريقة من طرق تصميم الصور الحديثة، وإن هذا الأمر أصبح مما لا يخفى على أحد.
المثال الثاني: استدلالهم بقوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا (جَامِدَةً) وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ (٨٨)﴾ [النمل: ٨٨]. على دوران الأرض.
قلت: وهذا التفسير أيضًا باطل من وجوه كثيرة، أهمها:
أولًا: إن هذه الآية لا تتكلم عن زمن الدنيا القريب، بل هي من حيث الموضوع في أهوال يوم القيامة، وبالذات عند النفخ في الصور.
ثانيًا: سباق الآيات وسياقها يدلان على أنها ليست في الدنيا، وإنما في أهوال يوم القيامة، وذلك قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ (٨٧)﴾ [النمل: ٨٧].
ثالثًا: ما جاء في آيات أخرى مما يوضح المراد ويفسره، وذلك في قوله تعالى: ﴿إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (٤) وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (٥) فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا (٦)﴾ [الواقعة: ٤ - ٦].
فانظر إلى دقة التعبير القرآني في إيضاح غرض الآية ورسالتها، فإن هذه الجبال التي كانت جامدة صلبة ثابتة بنفسها مثبتة للأرض، أصبحت اليوم هباء منبثًا.
المثال الثاني: استدلالهم بقوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا (جَامِدَةً) وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ (٨٨)﴾ [النمل: ٨٨]. على دوران الأرض.
قلت: وهذا التفسير أيضًا باطل من وجوه كثيرة، أهمها:
أولًا: إن هذه الآية لا تتكلم عن زمن الدنيا القريب، بل هي من حيث الموضوع في أهوال يوم القيامة، وبالذات عند النفخ في الصور.
ثانيًا: سباق الآيات وسياقها يدلان على أنها ليست في الدنيا، وإنما في أهوال يوم القيامة، وذلك قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ (٨٧)﴾ [النمل: ٨٧].
ثالثًا: ما جاء في آيات أخرى مما يوضح المراد ويفسره، وذلك في قوله تعالى: ﴿إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (٤) وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (٥) فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا (٦)﴾ [الواقعة: ٤ - ٦].
فانظر إلى دقة التعبير القرآني في إيضاح غرض الآية ورسالتها، فإن هذه الجبال التي كانت جامدة صلبة ثابتة بنفسها مثبتة للأرض، أصبحت اليوم هباء منبثًا.
195