اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

وجوه إعجاز القرآن العظيم

خالد نواف الشوحة
وجوه إعجاز القرآن العظيم - خالد نواف الشوحة
التي هي قسيم الآخرة. قال ابن كثير: (﴿إِذْ أَنْتُمْ (بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا)﴾ أي: إذ أنتم نزول بعدوة الوادي الدنيا القريبة إلى المدينة) (^١). فالكلام هنا عن منطقة من المناطق التي حل بها المسلمون يوم بدر.
وكذلك كلمة الآخرة، عدوا منها (الآخرة) في قوله تعالى: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ (٧)﴾ [ص: ٧]، ومن رجع إلى التفسير علم أن المراد بالملة الآخرة الملة النصرانية، أو دين قريش، أو نحو ذلك (^٢).، مما لا علاقة له باليوم الآخر. ولا أملك هنا إلا أن أقول: إنا لله وإنا إليه راجعون.
١٩) لا يعتمد أرباب الإعجاز العددي في عد المعاني إلا على اللفظ الذي يناسبُ عددُه العددَ الذي يريدون، ولا يأخذون بالألفاظ المترادفة -أقصد بها المتقاربة أو ما تعدد في الاسم للمسمى الواحد-.
ومن ذلك: عندما عدوا الملائكة اقتصروا على ما ورد بلفظ: (الملائكة) وتركوا كل الكلمات التي هي بنفس المعنى، ولكنها جاءت بلفظ آخر أو وصف آخر ومما تركوه:
أ- ما ورد على صيغة المثنى: (الملَكين)، (ملكين).
ب- ما كان المراد منه الملائكة، ولكنه جاء باسم آخر مثل: (الصافات).
_________
(^١) تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، ج ٤، ص ٦٦.
(^٢) جامع البيان، الطبري، ج ٢١، ص ١٥٢.
225
المجلد
العرض
77%
الصفحة
225
(تسللي: 216)