وجوه إعجاز القرآن العظيم - خالد نواف الشوحة
التفسير الثاني: أن يريدوا بالصرفة أن الله تعالى سلبهم العلوم التي لا بد منها في الإتيان بما يشاكل القرآن ويقاربه، ثم إن سلب العلوم يمكن تنزيله على وجهين، أحدهما أن يقال: إن تلك العلوم كانت حاصلة لهم على جهة الاستمرار، لكن الله تعالى أزالها عن أفئدتهم ومحاها عنهم، وثانيهما أن يقال: إن تلك العلوم ما كانت حاصلة لهم، خلا أن الله تعالى صرف دواعيهم من تجديدها، مخافة أن تحصل المعارضة.
التفسير الثالث: أن يراد بالصرفة أن الله تعالى منعهم بالإلجاء على جهة القسر عن المعارضة، مع كونهم قادرين وسلب قواهم عن ذلك، فلأجل هذا لم تحصل من جهتهم المعارضة) (^١).
وقد نسب القول بالصرفة إلى عدد كبير من العلماء، منهم: النظام، والجاحظ (^٢)، والرماني (^٣). بل نسب القول به إلى بعض العلماء من غير المعتزلة كأبي الحسن
_________
(^١) العلويّ، يحيى بن حمزة بن علي بن إبراهيم (المتوفى: ٧٤٥ هـ)، الطراز، المكتبة العصرية، بيروت، ط ١، ١٤٢٣ هـ، ج ٣، ص ٢١٨.
(^٢) الجاحظ عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء، الليثي، أبو عثمان (المتوفى: ٢٥٥ هـ)، الحيوان، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ٢، ١٤٢٤ هـ، ج ٤، ص ٨٩.
(^٣) الرماني، النكت في إعجاز القرآن، ص ١٧٧.
التفسير الثالث: أن يراد بالصرفة أن الله تعالى منعهم بالإلجاء على جهة القسر عن المعارضة، مع كونهم قادرين وسلب قواهم عن ذلك، فلأجل هذا لم تحصل من جهتهم المعارضة) (^١).
وقد نسب القول بالصرفة إلى عدد كبير من العلماء، منهم: النظام، والجاحظ (^٢)، والرماني (^٣). بل نسب القول به إلى بعض العلماء من غير المعتزلة كأبي الحسن
_________
(^١) العلويّ، يحيى بن حمزة بن علي بن إبراهيم (المتوفى: ٧٤٥ هـ)، الطراز، المكتبة العصرية، بيروت، ط ١، ١٤٢٣ هـ، ج ٣، ص ٢١٨.
(^٢) الجاحظ عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء، الليثي، أبو عثمان (المتوفى: ٢٥٥ هـ)، الحيوان، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ٢، ١٤٢٤ هـ، ج ٤، ص ٨٩.
(^٣) الرماني، النكت في إعجاز القرآن، ص ١٧٧.
239