اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

وجوه إعجاز القرآن العظيم

خالد نواف الشوحة
وجوه إعجاز القرآن العظيم - خالد نواف الشوحة
أو المعنوية فهو تصنيف غير منضبط ولا مطرد، ولا يتسع المقام لبسط هذه المسألة وتحقيقها هنا.
رابعًا: قول الدكتور ﵀: (لأن من تأخر عن غيره، إنما يرجع ذلك إلى تقصيره) (^١) فيه نظر، فليس كل من تأخر عن شيء فإنما بسبب الضعف، بل التأخر يكون لأسباب كثيرة، وأقرب ما يدل على ذلك أن أعجاز النخل -على القول بأنها أواخرها- هي أقوى جزء في النخلة. وأيضًا فإن الجنود الذين يوضعون في مؤخرة الجيش أقوى من وسطه في كثير من الأحيان.
فلا تلازم بين التأخر والقصور بالمعنى الذي ذكره أستاذنا ﵀، فليس كل متأخر قاصرًا، وليس كل قاصر متأخرًا. مع جواز أن يكون القصورُ سببًا من أسباب التأخر.
خامسا: إن القول بالحقيقة أولى من القول بالمجاز، وخاصة عند عدم الحاجة إلى القول بالمجاز، وأين الحاجة إلى القول بمجازية معنى (الضعف) مع عدم الحاجة إليه، بل مع قلة استعمال معنى (التأخر) -أو ندرته- مقارنة باستعمال معنى الضعف في القرآن والسنة وشواهد اللغة.
وبالنظر إلى المعاني التي تفيدها صيغة: (أفعل) للمصدر: (إفعال)، نخلص إلى أن الإعجاز: هو إثبات العجز في المعُجَز.
_________
(^١) إعجاز القرآن، فضل عباس، ص ٧ - ٨.
33
المجلد
العرض
10%
الصفحة
33
(تسللي: 27)