اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

وجوه إعجاز القرآن العظيم

خالد نواف الشوحة
وجوه إعجاز القرآن العظيم - خالد نواف الشوحة
وحتى لا يطول الكلام، ألخص ما كتبه الرافعي حول قضية إعجاز القرآن الكريم في النقاط الموجزة الآتية:
١) لم تكن قضية الإعجاز محصورة في كتابه إعجاز القرآن والبلاغة النبوية فحسب، وإنما تناثرت جماناتها في مجموعة من كتبه، ومنها: أسرار الإعجاز، ووحي القلم.
٢) المطلع على كتب الرافعي وحياته يستلهم شيئًا من كوامن التعالق بين حياته ومؤلفاته، ويدرك ذلكم النمط الرتيب في منهجية نسقه، وقد ظهرت هذه الرتابة في كتابه إعجاز القرآن مثالًا حيًا تطبيقيًا.
٣) بدأ الرافعي كتابه بمقدمات واضحات حول تاريخ القرآن الكريم وتدوينه وقراءاته، كما ذكر في كتابه: (حتى تكون هذه سببًا إلى الكلام في لغته وبلاغته، ثم إعجازه في اللغة والبلاغة) (^١).
٤) لم يكن عدد الأمثلة التطبيقية بالكثرة المتوقعة من مثل إمام جهبذ كالرافعي، والسبب في ذلك أنه أراد أن يكون كتابه هذا نظريًا مؤسسًا للفكرة التي يريد أن يقررها، مؤجلًا ذلك إلى مكان آخر، أو زمان آخر.
ورأيي أن هذا يحسب على الرافعي لا له، فإن الطعن في الأمثلة التي ذكرها سبيل إلى الطعن في نظريته، ولو أنه أكثر الأمثلة، وسلم منها ما سلم تطبيقًا على تأصيله، لكان في ذلك نوع من الدليل على صحة نظريته، حتى لو لم تسلم الأدلة الأخرى، وسأبين هذا لاحقًا بإذن الله تعالى.
_________
(^١) إعجاز القرآن والبلاغة النبوية، الرافعي، ص ٢٥.
75
المجلد
العرض
24%
الصفحة
75
(تسللي: 68)